"انبطاحة سياسية".. حزب الله يطلق تحذيرات من تبعات السير وراء واشنطن

حزب الله يُلمح لتنفيذ
حزب الله يُلمح لتنفيذ تهديداته بشن حرب أهلية

حذر المعاون السياسي لأمين عام حزب الله اللبناني، حسين الخليل، من "دفع الأميركيين باتجاه زج الجيش اللبناني الوطني للوقوف بوجه أهله وشعبه، مبديا تخوفه من جر البلد إلى حرب أهلية"، ودعا الرئاسة اللبنانية إلى وضع حد لما وصفه بـ"الانبطاحة السياسية" لقرارات الحكومة اللبنانية.

جاء ذلك في تصريح لـ الخليل علق فيه على زيارة وفد أمريكي إلى بيروت، الاثنين الماضي، ضم عضوي الكونغرس جين شاهين وليندسي غراهام والمبعوث الأميركي توماس باراك ونائب المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس.

وأضاف الخليل أن ادّعاء رئيس الحكومة بتطبيق اتفاق الطائف هو خطأ فادح وشبهة كبيرة، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق نصَّ صراحةً على حق لبنان في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة التي ‏تُتيح له تحرير أرضه والدفاع عنها.

ما هو اتفاق الطائف؟

واتفاق الطائف، أو وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، هو وثيقة تم التوصل إليها في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية في 30 سبتمبر 1989، توسطت فيها سوريا والسعودية، بهدف إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عامًا، وأقرها لبنان بقانون في 22 أكتوبر 1989.

كما تنص الوثيقة على مبادئ أساسية مثل استعادة سيادة الدولة اللبنانية، وإعادة بناء المؤسسات، وتحديد هوية لبنان عربيا، كما تضمنت بنودا تتعلق بتنظيم العلاقات اللبنانية السورية، وتحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، وإصلاحات إدارية وسياسية.

واتهم الخليل الولايات المتحدة بالسعي وراء زج الجيش للوقوف بوجه اللبنانيين في إشارة إلى احتمالية تنفيذ الحزب لتهديداته بإشعال الحرب الأهلية في حال أصرت الحكومة اللبنانية على المُضي قُدمًا في خطة نزع السلاح معتبرًا أن تصريحات الوفد الأميركي بشأن نزع سلاح حزب الله مجرد تنصّل من الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا في نوفمبر 2024.


الولايات المتحدة تريد القضاء على المقاومة

 

وأشار إلى أن سلوك الإدارة الأميركية في مواقف عديدة ومتقاربة في الفترة الأخيرة يوحي برغبتها في القضاء على كل مقوّمات الصمود والدفاع ‏التي يتمتع بها لبنان.

واختتم الخليل تصريحاته قائلا: "إننا إزاء ما يحصل، لا زلنا نأمل من الحريصين على استقلال وأمان هذا البلد وعلى ‏رأسهم رئيس الجمهورية، العمل على وضع حدٍ لهذه الانبطاحة السياسية لقرارات الحكومة اللبنانية ‏وإبعاد المؤسسة الوطنية الشريفة وهي الجيش اللبناني عن الفتنة الداخلية التي تُهدد الأمن والاستقرار".

ويمكن اعتبار هذه التصريحات بمثابة الطلقات التحذيرية من قِبل حزب الله قبل اتخاذ خطوات أكثر وضوحًا نحو تنفيذ تهديداته بإشعال الحرب الأهلية، لا سيما في ظل اعتبار الحزب أن تصريحات الموفدين الأميركيين للبنان حول خطة الحكومة لإقناع حزب الله بتسليم سلاحه هي محاولة للتدخل في الشأن الداخلي وإشاعة الفرقة يلزمها تدخل حاسم.

ويبقى ملف سلاح حزب الله بمثابة العقدة المركزية في المشهد اللبناني، والامتحان الأصعب أمام الحكومة التي تسعى لإثبات قدرتها على فرض سيادة الدولة.

 

إقرأ أيضًا

وزير العدل اللبناني: يؤكد ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية

وزير الخارجية اللبناني قرار حصر السلاح بيد الدولة حاسم ونهائي