محاولة في طريق غير ممهد.. المبعوث الأميركي إلى لبنان يكشف ملامح خطة لنزع سلاح حزب الله

المبعوث الأميركي
المبعوث الأميركي توماس باراك

دعا المبعوث الأميركي إلى لبنان، توم باراك، إلى اتخاذ خطوة تالية لخطوة الحكومة اللبنانية الأولى نحو نزع سلاح حزب الله.

وتمثل هذه الدعوة انعكاسًا لمساعي الولايات المتحدة، الرامية لإيجاد حلول جديدة وناجعة فيما يتعلق بسلاح الحزب، وذلك عبر إيجاد آليات تعاون مشترك بين إيران الحليفة لحزب الله، وبين إسرائيل.

باراك يؤكد استقلال القرار اللبناني

كما حرص باراك على تأكيد أن نزع سلاح حزب الله هو “قرار يخص الدولة اللبنانية وحدها”، وأن الولايات المتحدة لا تفرض أي تهديدات في هذا الصدد، في محاولة للتهدئة، لا سيما أن قيادات حزب الله وجهوا، في وقت سابق، اتهاماتهم للحكومة اللبنانية بالخضوع لإملاءات الولايات المتحدة الأميركية.

خارطة طريق جديدة قائمة على التعاون لا المواجهة

في غضون ذلك استعرض باراك رؤية مستقبلية وفقًا لخارطة طريق جديدة، متعهدًا بأن يشهد اللبنانيون خلال الأسابيع المقبلة تقدّمًا ملموسًا، وحياة أفضل، على حد قوله.

وترتكز رؤية المبعوث الأميركي على فكرة أن التعامل مع الأزمة لن يتم عبر المواجهة، بل من خلال التعاون، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشمل بحث كيفية خلق تعاون بين إسرائيل وإيران في هذا الإطار.

وتعد هذه الخطوة الأولى من واشنطن في اتجاه وضع إسرائيل وإيران على طاولة واحدة فيما يتعلق بحزب الله، ولبنان، مما يجعل احتمالية إطلاق مبادرة أميركية جديدة تهدف إلى إيجاد حل لأزمة سلاح الحزب عبر تسوية إقليمية أوسع نطاقًا أمرًا واردًا.

"الخطوة الموازية" التي على إسرائيل أن تقوم بها

فيما لم يقدم باراك أي تفاصيل حول الخطوات التي يتعين على إسرائيل القيام بها، غير أن المراقبين يتوقعون أن تشمل تقديم ضمانات أمنية، أو وقفًا للغارات الجوية على الأراضي اللبنانية، أو حتى خطوات اقتصادية.

وتثير تصريحات باراك وأطروحاته، التي قدمها خلال لقائه رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، العديد من التساؤلات حول طبيعة المرحلة القادمة في لبنان، لا سيما فيما يتعلق بنزع سلاح حزب الله بتعاون إسرائيلي إيراني، الذي يعد مقاربة جديدة لكنها محفوفة بالمخاطر، إذ إنه وفي ظل غياب التفاهمات الإقليمية، تبقى هذه الخطوة مجرد محاولة دبلوماسية في طريق غير ممهد.