نبيل رشوان لـ«مانشيت»: إنهاء الصراع الروسي الأوكراني مرهون بتنازلات الطرفين

روسيا وأوكرانيا
روسيا وأوكرانيا

في ظل التطورات المتسارعة للنزاع الروسي الأوكراني، تتجه الأنظار نحو القمة المحتملة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب، وكذلك إلى جهود أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين؛ لرسم ملامح الفترة المقبلة في تاريخ النزاع والوصول إلى حلول سلمية لإنهاء الحرب.

وقد قال الرئيس الأميركي، السبت الماضي، أنه لن يُجري أي محادثات مع بوتين إلا إذا أبدى الأخير جدية في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بأوكرانيا.

وصرح ترامب للصحفيين على متن طائرته الرئاسية في طريقه إلى كوريا الجنوبية لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي، المقرر عقدها يومي 31 أكتوبر الجاري والأول من نوفمبر المقبل، «علي أن أعلم أننا سنتوصل إلى اتفاق.. لن أضيع وقتي».

شروط روسيا لإنهاء الحرب

وتعليقًا على ذلك، قال الخبير في الشأن الروسي، الدكتور نبيل رشوان، في تصريح لموقع مانشيت، إن السيناريوهات القادمة للنزاع بين روسيا وأوكرانيا مرهونة بمدى التنازلات المقدمة من الطرفين، ومحاولتهما تفادي المعوقات التي قد تؤدي إلى عملية سلام حقيقية.

الخبير في الشأن الروسي، الدكتور نبيل رشوان
الخبير في الشأن الروسي، الدكتور نبيل رشوان

وأوضح «رشوان» شروط روسيا التي أعلنها الرئيس الروسي بوتين خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، وتتمثل في فرض السيطرة الروسية الكاملة على دوناباس مقابل الانسحاب من جميع المناطق التي تمت السيطرة عليها في زاباروجيا.

وأضاف، أن القرم لم يتحدث عنها الجانب الروسي، الذي يعتبرها أراضي روسية خالصة حصلت عليها أوكرانيا عام 1954، وبالتالي فإن المسألة بالنسبة لها منتهية وترغب موسكو في البقاء بداخلها باعتبارها إطلالتها الدائمة على البحر الأسود.

وتابع: هناك قمة مرتقبة لم يحدد موعدها بعد، بين الرئيسين الأميركي والروسي لعقد مباحثات حول وقف إطلاق النار، وحولها قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، لمراسل التلفزيون الرسمي الروسي بافيل زاروبين، يوم أمس الأحد: «لا يمكن عقد اجتماع بين الرئيسين لمجرد الاجتماع، ولا يمكنهما إضاعة الوقت، إنهما منفتحان بشأن ذلك، ولهذا السبب، كلفا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بالتحضير لهذه العملية المعقدة». 

أوكرانيا لن تقبل

ووصف الخبير بالشأن الروسي مطالب روسيا بالقاسية، مؤكدًا أن أوكرانيا لن تقبل بفرض السيطرة الكاملة على زاباروجيا؛ حيث سيؤدي ذلك إلى معارضة قوية من قبل القوميين الأوكرانيين، قد تؤدي إلى عزل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وربما يقومون بما هو أكبر من ذلك.

وتعمل أوكرانيا حاليًا بالتعاون مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي على وضع خطة لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب خلال الأيام العشرة المقبلة، بعد اقتراح ترامب بوقف الحرب مؤقتًا عند خطوط القتال الحالية.