كاليفورنيا تقر قانونًا تاريخيًا لمكافحة «الأغذية فائقة المعالجة» في المدارس

الأغذية فائقة المعالجة
الأغذية فائقة المعالجة

في خطوة غير مسبوقة على مستوى الولايات المتحدة الأميركية، أقدمت ولاية كاليفورنيا على سن قانون جديد يهدف إلى حماية صحة الأطفال من مخاطر الأغذية فائقة المعالجة، ليصبح الأول من نوعه الذي يعرف ويحظر هذه المنتجات داخل المدارس العامة.

يحمل التشريع اسم قانون الغذاء الحقيقي للأطفال الأصحاء، ووقعه حاكم الولاية غافين نيوسوم بعد موافقة البرلمان المحلي في سبتمبر الماضي، ليكون نموذجًا عمليًا لتغيير ثقافة التغذية المدرسية.

ما هي الأغذية فائقة المعالجة؟

يشمل القانون المنتجات التي تحتوي على سكريات مضافة أو دهون مشبعة أو كميات عالية من الملح، إضافة إلى المحليات الصناعية، والمثبتات، والمستحلبات، محسنات النكهة، والألوان الصناعية، ويهدف التشريع إلى تصنيف أكثر المنتجات ضررًا للأطفال واستبعادها تدريجيًا من قوائم الوجبات المدرسية بحلول عام 2035.

الأزمة الغذائية للأطفال بسبب الأغذية فائقة المعالجة

تشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض إلى أن نحو ثلثي السعرات الحرارية اليومية للأطفال في الولايات المتحدة تأتي من الأغذية فائقة المعالجة، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالسمنة، وأمراض القلب، والسكري، وأمراض الكبد الدهني.

وتسعى كاليفورنيا من خلال هذا القانون إلى تقديم نموذج عملي لإصلاح التغذية المدرسية، بينما تواصل الحكومة الفيدرالية مناقشة توصيات نظرية ضمن ما يعرف بـحركة جعل أميركا أكثر صحة.

تحديات تطبيق القانون على الأغذية فائقة المعالجة

واجه القانون مقاومة قوية من صناعة الأغذية، حيث مارست شركات الأغذية والمشروبات ضغوطًا كثيفة خلال المناقشات التشريعية، ومع ذلك حصل القانون على تصويت شبه إجماعي، حيث صوت 119 نائبًا وسيناتورًا لصالحه مقابل صوت واحد معارض.

وسيطلب من موردي الأغذية للمدارس تقديم قوائم كاملة بالمنتجات المصنفة كـ أغذية فائقة المعالجة بحلول فبراير 2028، مع إخراج الأصناف الأكثر ضررًا تدريجيًا بحلول يوليو 2035.

يرى خبراء التغذية أن تجربة كاليفورنيا قد تشكل نقطة تحول على مستوى الولايات المتحدة، حيث يراقبها المجتمع العلمي والصحي عن كثب، باعتبارها أول تجربة عملية للحد من الاعتماد على الأغذية فائقة المعالجة في نظام تغذية الأطفال.

وأكدت برناديت دل كيارو نائبة رئيس منظمة العمل البيئي، أن الهدف هو توحيد الجهود:
نأمل أن يدرك الجميع أن حماية صحة الأطفال مسؤولية جماعية، ويجب أن يكون هناك تعاون بين جميع الأطراف المعنية.