بعد انحسار نفوذهما الرسمي.. بلير وكوشنر يعودان للواجهة بخطة سلام اقتصادية لغزة
سيطرت حالة من الجدل على المشهد الدولي في أعقاب الاجتماع الأخير الذي عقدته الإدارة الأميركية حول غزة، أمس الأربعاء، بعد مشاركة شخصيتين بارزتين دوليًا من خارج الإدارة الرسمية، وهما جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
حضور بلير وكوشنر يضع العديد من علامات الاستفهام حول طبيعة الدور غير المباشر الذي قد يلعبانه في صياغة الرؤية الأميركية والأوروبية للحرب في غزة.
بلير وويتكوف يشاركان في إعداد خطة غزة
وبحث المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مع كوشنر وبلير خطة ما بعد الحرب في غزة منذ عدة أشهر، وفق موقع إكسيوس الأميركي.
والتقى ويتكوف وبلير في البيت الأبيض، في يوليو الماضي، في ذات اليوم الذي التقى فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ترامب.
وبعد عدة أيام، التقى بلير بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وأطلعه على المقترحات لغزة إضافة إلى محادثاته في واشنطن.
كما زار كوشنر إسرائيل، في وقت سابق من هذا الشهر، والتقى مع نتنياهو لمناقشة ملف غزة.
دلالات مشاركة كوشنر
حضور جاريد كوشنر يعد مؤشراً على استمرار نفوذه كلاعب مؤثر فيما يتعلق بملفات الشرق الأوسط رغم خروجه من البيت الأبيض. ويبدو أن صهر الرئيس الأميركي يسعى لاستعادة دوره كوسيط غير رسمي في أي تسوية مستقبلية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لاسيما عبر تبني فكرة "السلام الاقتصادي" كمدخل لمعالجة الأزمة الفلسطينية.
ويسعى ترامب وصهره لتحويل قطاع غزة إلى منتجع سياحي ضخم بمعايير دولية، بعد نقل السكان إلى موطن آخر واحتفاظ إسرائيل بالأراضي الواقعة تحت سيطرتها، وهو ما يشكل حلًا سلميًا اقتصاديًا ممكنًا، وفق اعتقادهم .
ما علاقة توني بلير باجتماعات الإدارة الأميركية؟
أما مشاركة "توني بلير" فتشير إلى رغبة أوروبا في الاستفادة من خبرته الكبيرة فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط، لاسيما أنه تولى منصب المبعوث للجنة الرباعية الدولية، في أعقاب تركه منصب رئاسة الوزراء في بريطانيا .
وبالتالي فإن وجود شخصية ذات ثقل دولي كـ "بلير" في اجتماع للإدارة الأميركية حول غزة يشير إلى ترحيب الولايات المتحد بالتوجه البريطاني – الأوروبي لإعادة الانخراط في الملف الفلسطيني عبر قنوات غير رسمية، بشكل أوسع، وهو ما يضمن للأوروبيين الاحتفاظ بدور ما كلاعب أساسي في أي ترتيبات لمرحلة ما بعد الحرب، لا سيما فيما يتعلق بإعادة الإعمار وتوازنات السلطة الفلسطينية الداخلية.
ويحمل هذا الاجتماع بمكوناته رسائل قوية تدل على أن واشنطن تبحث عن أدوات جديدة لرسم خطتها لما بعد الحرب، في محاولة لإعداد خطة شاملة إنسانيًا وسياسيًا لقطاع غزة ما يعكس مدى الرغبة الأميركية في إعادة البناء وتحقيق الاستقرار، مع ضمان شرعية دولية أوسع ودعم داخلي وشعبي.
إقرأ أيضًا
مفاجأة من نتنياهو لمصر.. وترامب «يُساوم» بورقة ضغط جديدة للتهجير
هل تتبعها إسرائيل؟.. حماس توافق على مقترح «وقف إطلاق النار»


