أطلقت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة من مرسى خور الخان مبادرة "البحر المستدام" ضمن فعاليات يوم البيئة العالمي بهدف تسليط الضوء على أهمية المحافظة على البيئة البحرية وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التلوث البحري والنفايات البلاستيكية وترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية والعمل التطوعي في حماية الموارد الطبيعية.
وجمعت المبادرة بين العمل الميداني والتوعية البيئية حيث شهدت تنفيذ حملة غوص لتنظيف قاع البحر بمشاركة غواصين ومتطوعين بهدف إزالة المخلفات البحرية والحد من آثار التلوث على الكائنات البحرية والشعاب المرجانية بما يسهم في المحافظة على التوازن البيئي واستدامة النظم البحرية.
شارك في إطلاق المبادرة عدد من الجهات الداعمة والمتعاونة من بينها هيئة الشارقة للمتاحف ومجموعة بيئة وهيئة الشارقة للثروة السمكية وهيئة الشارقة للدفاع المدني وبلدية الشارقة ومركز مجلان للرياضات البحرية في تجسيد لأهمية الشراكات المؤسسية في دعم المبادرات البيئية وتحقيق أهداف الاستدامة.
وأكدت سعادة عائشة راشد ديماس رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة أن البيئة البحرية تمثل أحد أهم الموارد الطبيعية التي تتطلب تضافر الجهود لحمايتها وصونها نظراً لما تضمه من تنوع بيولوجي فريد ودورها الحيوي في تحقيق التوازن البيئي.
وقالت: تأتي مبادرة "البحر المستدام" في إطار التزام الهيئة بمواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي وتشجيع المشاركة المجتمعية في حماية البيئة البحرية انطلاقاً من إيماننا بأن المحافظة على الموارد الطبيعية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات والأفراد على حد سواء كما تسهم هذه المبادرات في ترسيخ السلوكيات البيئية الإيجابية وتحفيز مختلف فئات المجتمع على تبني ممارسات أكثر استدامة في حياتهم اليومية.
وأضافت: يشكل التلوث البلاستيكي أحد أبرز التحديات التي تواجه النظم البيئية البحرية على مستوى العالم، لما يسببه من أضرار للكائنات البحرية وموائلها الطبيعية ومن هنا نحرص على تنفيذ برامج ومبادرات توعوية وميدانية تسهم في الحد من هذه المخاطر وتعزز ثقافة المحافظة على البيئة للأجيال القادمة.
وتضمنت المبادرة جولة في مربى الشارقة للأحياء المائية إلى جانب عدد من الأركان التوعوية المتخصصة التي تناولت التلوث البحري ومخاطر الاستهلاك المفرط للمواد البلاستيكية وتأثيرها على الكائنات البحرية والسلاحف إضافة إلى عرض بدائل صديقة للبيئة تشجع على تبني أنماط استهلاك أكثر استدامة.
وقدم أحد الباحثين المتخصصين خلال الفعالية محاضرة تثقيفية حول السلاحف البحرية ومخاطر التلوث البلاستيكي عليها، سلطت الضوء على أبرز المتغيرات التي تواجه هذه الكائنات وأهمية الحفاظ على موائلها الطبيعية ودورها في استدامة النظم البيئية البحرية.
وفي الختام كرمت الهيئة الجهات المشاركة تقديراً لجهودها وإسهاماتها في إنجاح المبادرة مؤكدة مواصلة تنفيذ البرامج والمبادرات التي تعزز حماية البيئة البحرية وترسخ ثقافة الاستدامة والمسؤولية البيئية في المجتمع.
وتسهم مبادرة "البحر المستدام" في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة البحرية والمحافظة على التنوع البيولوجي من خلال الجمع بين التوعية البيئية والعمل التطوعي والممارسات الميدانية الهادفة إلى إزالة المخلفات من قاع البحر وتعزيز السلوكيات المستدامة بين أفراد المجتمع.
المصدر : وام