فُجعت الفنانة الأردنية-الفلسطينية أناهيد فياض بوفاة نجلها الوحيد كرم غرايبة، وخيم الأسى على عائلة الفتى الراحل البالغ من العمر 14 عامًا، والذي شُيع إلى مثواه الأخير في محافظة إربد، وسط حضور أقارب وأصدقاء العائلة.
شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل حول سبب وفاة نجل أناهيد فياض، وأفادت بعض الروايات، بأن كرم قفز من جسر معلق، مشيرة إلى أن التنمر كان السبب وراء الحادث، وسيطرت الصدمة على عدد كبير من النشطاء ونجوم الوسط الفني.
نعت مدرسة عمان الوطنية الطالب كرم غرايبة في بيان مؤثر، وأعربت فيه عن بالغ حزنها لرحيله، ووصفته بـ«الطالب الشغوف»، وأن الفقيد كان أحد طلابها، متقدمة بأحر التعازي والمواساة إلى عائلته وزملائه، مشيدة بأخلاقه واجتهاده داخل الصفوف الدراسية.
وأضافت أن كرم كان طالبًا شغوفًا متقد الذهن، سريع البديهة، واسع الفضول، يختصر المسافات بين السؤال والإجابة، حضوره كان لافتًا، وعقله متوقدًا لا يهدأ، وتودّع المدرسة طاقته التي ملأت المكان، وتقف عاجزة أمام مقعده الذي سيبقى شاهدًا على غيابه، وأثره الذي سيظل محفورًا في الذاكرة.
ولدت أناهيد فياض في دمشق عام 1983، وهي ابنة الكاتب والسياسي الفلسطيني علي فياض، وتخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية، وهي متزوجة من الوزير الأردني السابق مثنى غرايبة.
شاركت في مسلسل «باب الحارة»، حيث قامت بدور «دلال» ابنة أبو عصام في الأجزاء الأولى، وهو الدور الذي حقق لها شهرة واسعة، كما شاركت في التغريبة الفلسطينية، الذي يوثق القضية الفلسطينية، وأحد أبرز أعمالها في الدراما الاجتماعية السورية «أشواك ناعمة».
وتُعد أناهيد فياض من رائدات الدبلجة في الوطن العربي، حيث شاركت في دبلجة مسلسل «سنوات الضياع»، ومسلسل «عاصي»، مما ساهم في نجاح هذه الأعمال.
وتجدر الإشارة إلى أن أناهيد فياض قد ابتعدت عن الساحة الفنية بعد زواجها، حيث فضلت التركيز على حياتها الأسرية، بدلًا من الاستمرار في العمل الفني، وقد أوضحت أن غيابها عن الساحة الفنية لم يكن اعتزالًا نهائيًا، بل خيارًا مدروسًا للتفرغ لرعاية ابنها.