<

خاص| أهداف أبعد من المًعلن.. إلى أين تتجه الحرب في المنطقة؟

في ظل التصعيد المتسارع في الشرق الأوسط، يطرح حشد نحو 100 ألف جندي إسرائيلي على الحدود مع سوريا ولبنان تساؤلات جدية حول طبيعة المرحلة المقبلة، وما إذا كانت المنطقة تتجه نحو حرب واسعة النطاق تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.

الدكتور عبدالله نعمة
الدكتور عبدالله نعمة

حرب مفتوحة وتغيير في موازين المنطقة

في هذا الإطار، أوضح الدكتور عبدالله نعمة، أستاذ العلاقات الدولية، في حديث خاص لموقع «مانشيت» أن الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بدأت فعليًا، مشيرًا إلى أنها حرب مفتوحة مرشحة للتمدد على مستوى الشرق الأوسط بأكمله.

ولفت إلى أن قرار المواجهة  بحسب تقديره اتخذ مسبقًا بتنسيق أميركي إسرائيلي، مؤكدًا أن عنوان هذه الحرب يتجاوز مجرد الردع ليصل إلى محاولة إضعاف أو إسقاط النظام الإيراني، وهو ما يجعلها حربًا طويلة وغير سهلة.

إيران واستيعاب الضربة الأولى

أشار نعمة إلى أن طهران كانت مستعدة لهذا السيناريو، موضحًا أنها بدأت منذ اللحظة الأولى بالرد عبر صواريخ بالستية استهدفت تل أبيب، ما يعكس قدرتها على استيعاب الضربة الأولى، وبين أن هذا المعطى يعني أن المواجهة لن تكون قصيرة، بل مرشحة للاستمرار مع تصاعد وتيرتها، كما نوه إلى أن الرئيس دونالد ترامب كان قد لمح إلى احتمال سقوط جنود أميركيين، معتبرًا أن ذلك يعكس إدراكًا أميركيا بصعوبة الحسم السريع.

أهداف أبعد من إسقاط النظام الإيراني 

أوضح نعمة أن أهداف الحرب من وجهة نظره لا تقتصر على إسقاط النظام الإيراني، بل تمتد إلى إعادة رسم خريطة النفوذ والسيطرة على مصادر الطاقة في المنطقة، بما يعزز الترابط الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، ولفت إلى أن الخطر لن يقتصر على إيران وحدها، بل سيطال دول الخليج والأردن، خاصة في ظل احتمالات استهداف القواعد والمواقع الأميركية في المنطقة، ما يفتح الباب أمام توسيع رقعة المواجهة.

إحتمال دخول حزب الله على خط المواجهة

في السياق ذاته، أشار إلى أن تحرك أذرع إيران في المنطقة يبقى احتمالًا قائمًا، وعلى رأسها حزب الله، الذي قد ينخرط في المواجهة انطلاقًا من الجنوب اللبناني دعمًا لطهران.

وبين أن حشد إسرائيل 100 ألف جندي على الحدود اللبنانية السورية يحمل بعدًا دفاعيًا لمنع أي تحرك مفاجئ من الحزب، خاصة بعد تصريحات قياداته حول مساندة إيران، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن تل أبيب قد تستغل أي تطور لتوسيع عملياتها باتجاه لبنان.

وأوضح نعمة أن الدولة اللبنانية تواجه ضغوطًا وتحذيرات دولية بعدم الانخراط في الحرب، مؤكدًا أن الداخل اللبناني لا يحتمل مواجهة واسعة جديدة، كما أشار إلى وجود مخاوف من انزلاق الأوضاع رغم هذه التحذيرات، في ظل انعدام الثقة المتبادل بين الأطراف.