<

خاص| مفاوضات على فوهة المدافع.. هل تمثل دعوة ترامب للحوار مع إيران تحولًا حقيقيًا أم مناورة سياسة؟

في ظل تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها، أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول استعداده للحوار مع طهران تساؤلات واسعة، حول ما إذا كانت تلك التصريحات تعكس تحولًا في السياسة الأميركية، أم أنها مجرد رسالة سياسية موجهة للداخل الأميركي.

 

السفير مسعود معلوف
السفير مسعود معلوف

لاتحول في الاستراتيجية

وفي حديث خاص لموقع «مانشيت»، قال السفير مسعود معلوف، الخبير في العلاقات الدولية بواشنطن، إن حديث ترامب بشأن المفاوضات مع إيران لا يتوقع أن يؤدي إلى نتائج فعلية في الوقت الراهن، موضحًا أن ذلك لا يمثل أي تحول جوهري في السياسة الأميركية.

 وأشار إلى أن هذا الخطاب يأتي في سياق ضغوط سياسية متزايدة، على ترامب، وليس في إطار مراجعة استراتيجية حقيقية.

رسالة موجهة إلى الداخل الأميركي

ولفت “معلوف” إلى أن تصريحات ترامب تحمل رسالة واضحة إلى المعارضين داخل الولايات المتحدة، مبينًا أن أعداد الرافضين للحرب في تزايد، سواء داخل الحزب الديمقراطي أو حتى داخل الحزب الجمهوري - حزب ترامب نفسه -  منوهًا إلى أن منتقدي الرئيس الأميركي يعتبرون أنه تجاوز الدستور، ولا سيما المادة الأولى التي تنص على أن إعلان الحرب يتطلب موافقة الكونغرس.

وأوضح معلوف أن توقيت التصريحات يرتبط بقرب الانتخابات التشريعية النصفية، التي قد يفقد خلالها الحزب الجمهوري أغلبيته في الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، مشيرًا إلى إن ترامب يسعى في هذا التوقيت إلى الظهور بمظهر الراغب في إنهاء الحرب، عبر الحديث عن التفاوض، بهدف تخفيف حدة الانتقادات وتقليص المخاوف التي يثيرها خصومه.

التحالف مع نتنياهو مستمر

وشدد معلوف، على أنه لا يرى تغييرًا فعليًا في توجهات ترامب، مؤكدًا أنه ما زال متحالفًا إلى أقصى حد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي لا يبدي حتى الآن أي رغبة في إيقاف الحرب، وبيّن أن هذا التحالف القائم يعكس استمرار النهج ذاته، رغم الخطاب الداعي إلى الحوار.

واختتم السفير مسعود تصريح بالقول: تبدو تصريحات ترامب وفق هذا التحليل أقرب إلى مناورة سياسية داخلية لاحتواء الضغوط، منها إلى تحول استراتيجي في مقاربة واشنطن للملف الإيراني.