أثارت تصريحات دونالد ترامب الرئيس الأمريكي موجة جديدة من الاضطرابات في الأسواق العالمية، جاء ذلك بعد إعلانه رفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%، على أن يسري القرار فورًا، وذلك عقب صدور قرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية.
من المقرر أن تدخل الرسوم الجديدة حيّز التنفيذ في 24 فبراير 2026 لمدة 150 يومًا، مع الإبقاء على استثناءات للقطاعات التي تخضع لمسارات مختلفة، بما في ذلك الأدوية والسلع الواردة إلى البلاد بموجب اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ستطبق الرسوم الجديدة البالغة 15% على الدول التي وقعت اتفاقيات تجارية مع واشنطن خلال الأشهر الأخيرة، مثل الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، والتي قبلت معدلًا أقصى قدره 15% كضريبة إضافية.
قضت المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية الرسوم الجمركية الطارئة والشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، معتبره أن الرئيس «انتهك القانون الفيدرالي» بفرضه رسومًا أحادية الجانب على مستوى العالم، فيما وُصف بأنه «خسارة مدوية للبيت الأبيض» في ملف يمثل ركيزة أساسية لسياسة ترامب الخارجية والاقتصادية.
وفي أعقاب الحكم الصادر، انتقد دونالد ترامب، قرار المحكمة العليا بإبطال رسومه الجمركية، واصفًا إياه بـ "العار"، كاشفًا عن "خطة بديلة" جاهزة للتنفيذ.
وأكد ترامب أن معظم الاتفاقيات التجارية التي جرى التوصل إليها تحت تهديد الرسوم لا تزال سارية، مشيرًا إلى أن آليات بديلة ستُستخدم لتعويض الرسوم التي أبطلتها المحكمة.
وقال ترامب، إن كل الاتفاقات سننفذها بطريقة مختلفة، وأن هناك بدائل أخرى ستُستخدم بدل تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ.
ولا يؤثر قرار المحكمة العليا على الرسوم المفروضة على قطاعات محددة، مثل واردات الصلب والألومنيوم وغيرها من السلع، والتي فُرضت بقرارات منفصلة، ولا تزال هناك تحقيقات حكومية جارية قد تؤدي إلى فرض رسوم إضافية على قطاعات بعينها.
ويُعد قرار المحكمة العليا أكبر هزيمة قضائية لترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.