<

بوروديانكا الأوكرانية.. هل يمحو «مسار التعافي» آثار أربع سنوات من الدمار؟

أربع سنوات من النزاع ولم تبرأ (بوروديانكا) من ندوبها؛ فالبلدة الواقعة في إقليم كييف أوبلاست باتت رمزاً عالمياً لآثار الدمار الشامل والمعاناة الإنسانية التي أعقبت العمليات العسكرية الروسية في الأراضي الأوكرانية.

أعلن الجيش الأوكراني، ارتفاع إجمالي خسائر القوات الروسية منذ 24 فبراير 2022 إلى نحو 1،259،780 عسكريًا بين قتيل وجريح، مشيرًا إلى سقوط 890 عنصرًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق بيان صادر عن هيئة الأركان العامة ونقلته وكالة يوكرينفورم.

أعلن الجيش الأوكراني، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير 2022، إلى نحو مليون و259 ألفا و780 فردا، ودمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 11،694 دبابة و24،069 مركبة قتالية مدرعة، إضافة إلى 37،470 نظام مدفعية و1،652 راجمة صواريخ متعددة الإطلاق و1,303 منظومة دفاع جوي، كما تحدثت كييف عن إسقاط 435 طائرة حربية و348 مروحية، وتحييد 142،113 طائرة مسيّرة و4،314 صاروخ كروز، إلى جانب تدمير 29 سفينة حربية وغواصتين، و79,500 مركبة وخزانات وقود، و4,073 وحدة من المعدات الخاصة، وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية.

خسائر بشرية ودمار واسع

شهدت البلدة  (بوروديانكا) دخول القوات الروسية في 26 فبراير 2022، وتعرضت لسلسلة من الضربات الجوية العنيفة التي استهدفت مناطق سكنية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 171 مدنياً، إضافة إلى فقدان عشرات آخرين تحت الأنقاض، وأدت العمليات العسكرية إلى تدمير أكثر من 2000 منشأة مدنية، شملت مدارس ومستشفيات ومباني سكنية، وهو ما وصفته وزارة الداخلية الأوكرانية بأنه من أكبر المآسي الإنسانية التي شهدتها البلاد خلال الحرب.

الهجمات التي وقعت مع الساعات الأولى للذكرى الرابعة للحرب، طالت محطات كهرباء ومنشآت حيوية، ما أدى إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وأعاد للأذهان مشاهد الشتاء القاسية التي استخدمت فيها الطاقة كسلاح ضغط استراتيجي،  وتقول كييف إن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة، لكنها أقرت بوقوع أضرار كبيرة في بعض المواقع.

صعوبة التحقق واستمرار العمليات القتالية

وأشارت هيئة الأركان الأوكرانية إلى أن هذه البيانات لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل في ظل استمرار المعارك، وهو ما يجعل أرقام الخسائر من الجانبين عرضة للتشكيك بسبب القيود الميدانية وصعوبة الوصول إلى مناطق الاشتباك.

بدأت البلدة مرحلة التعافي التدريجي بدعم من الحكومة الأوكرانية وشركائها الدوليين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي، حيث أعلنت القائم بأعمال عمدة بوروديانكا إيرينا زاخارتشينكو أنه تم إعادة بناء أكثر من 30 منشأة حيوية حتى الآن ضمن خطط إعادة تأهيل البنية التحتية.

تعكس تجربة بوروديانكا حجم التأثير للحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، حيث ما زالت عملية إعادة الإعمار مرتبطة بتطورات الوضع العسكري والسياسي، وسط المساعي الدولية لدعم استقرار المناطق المتضررة واستعادة الحياة الطبيعية للسكان.