تشهد فعاليات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 تخصص هوكي الجليد لأول مرة حضور أربع دول عربية وهي الإمارات، والسعودية، ولبنان، والمغرب، ممثلة بـ 7 رياضيين في مختلف التخصصات.
وتُعدّ الإمارات رائدة في هذا المجال، حيث لم تعد هذه المراكز للترفيه فقط، بل تحوّلت إلى مراكز تدريب رسمية من خلال مركز سكي دبي، حيث تم الاعتراف به من قبل الاتحاد الدولي للتزلج (FIS) كمركز معتمد، وهو المكان الذي تدرب فيه الرياضيون الذين يمثلون الإمارات حاليًا في ميلانو-كورتينا 2026.
وفي السنوات الخمس الأخيرة، أسست دول مثل السعودية والإمارات اتحادات وطنية للرياضات الشتوية وانضمت رسميًا للاتحاد الدولي للتزلج (FIS)، مما سمح لرياضييها بالمشاركة في التصفيات العالمية.
وتسير مصر على نفس الخطى من خلال إنشاء مركز سكي مصر، من أجل تطوير مواهب شابة في تخصصات مثل التزلج المتعرج.
ويحافظ المغرب على حضوره في الألعاب الشتوية منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، ويشارك هذا العام عبر بيترو ترانشينا في التزلج الألبي وعبد الرحيم كميسة في تزلج المسافات الطويلة.
ويُعدّ لبنان من أقدم الدول العربية مشاركة في الألعاب الشتوية منذ عام 1948، إذ يمثّله في نسخة 2026 سامر طوق في تزلّج المسافات الطويلة، في عودة ملهمة بعد إصابة خطيرة عام 2019، كما تشارك الشابة أندريا الحايك البالغة من العمر 17 سنة في النسخة الحالية في اختصاص التزلج الألبي.
وقد استطاع المتزلجون اللبنانيون في خمسينيات وستينيات القرن الماضي تحقيق مراكز متقدمة نسبيًا (ضمن أول 50 مركزًا عالميًا) في وقت لم تكن فيه معظم الدول العربية قد دخلت بعد مجال الرياضات الشتوية.
وتشارك السعودية للمرة الثانية بعد الظهور الأول في بكين 2022، ويمثلها كل من فايق عبدي المختص في رياضة التزلج الألبي والساعي لتحسين مركزه السابق (44 عالمياً) ، وراكان اليرضا في سباق 10 كم تزلج المسافات الطويلة.
وتمثل هذه النسخة محطة مميزة، كونها المرة الأولى التي تتشارك فيها مدينتان رسميًا تنظيم الألعاب الشتوية.
وحظي حفل الافتتاح بحضور رفيع المستوى من قادة ومسؤولي الرياضة العرب، من بينهم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، ووزير الرياضة السعودي عبد العزيز بن تركي الفيصل السعودي، دعمًا للرياضيين المشاركين.
وتُقام المنافسات في عدة مواقع شمال إيطاليا، حيث تحتضن ميلانو الرياضات الجليدية مثل التزلج الفني على الجليد وهوكي الجليد، بينما تستضيف كورتينا والمناطق الجبلية المحيطة بها رياضات الثلج، من التزلج الألبي إلى البياتلون وتزلج المسافات الطويلة.
تعيش إيطاليا أجواء رياضية استثنائية مع استضافتها دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، في مدينتي ميلانو وكورتينا دامبيدزو، والتي انطلقت في 6 فبراير الجاري وتستمر حتى 22 من الشهر ذاته، على أن تليها الألعاب البارالمبية الشتوية في مارس المقبل.
وفي النسخة السابقة التي احتضنتها الصين سنة 2022، شاركت 3 دول عربية وهي السعودية، ولبنان، والمغرب. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يرتفع فيها العدد إلى 3 دول، قبل أن يُكسر هذا الرقم عام 2026.
وخلال هذه النسخة، يُعتبر الحدث الأبرز عربياً هو تسجيل الإمارات أول مشاركة لها في تاريخ الألعاب الشتوية، إذ يمثلها ألكسندر أستريدج في التزلج الألبي (المنعرجات) وبييرا هودسون في التزلج الألبي (المنعرجات والمنعرجات العملاقة).