انطلقت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، فئة التزلج على الثلوج يوم الجمعة الماضي من فوق قمم الجبال الإيطالية في واحدة من أكثر النسخ الأولمبية مشاهدة، وفي ظل التحديات الفنية وضراوة المسارات، يخوض صفوة الرياضيين مواجهات مصيرية، مراهنين بكل مهاراتهم لإعلاء رايات بلادهم.
شهدت منافسات اليوم في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 فئة التزلج على الثلوج مزيجًا من الإنجازات التاريخية والتحديات الدرامية؛ حيث تصدرت المشهد لحظات الفرح بالتتويج وأخرى عكست قسوة المنافسة.
فقد نجح المتزلج الصيني «سو يي مينغ» في تدوين اسمه بحروف من ذهب، بعد انتزاعه الميدالية البرونزية في نهائيات التزلج الهوائي الكبير (Big Air) للرجال، وهي الميدالية الأولى التي يفتتح بها الوفد الصيني رصيده من النقاط، ما يعزز من آمال بلاده في المنافسات القادمة.
في المقابل، خيم الحزن على أجواء سباق الانحدار في التزلج الألبي بعد السقوط العنيف للبطلة الأميركية «ليندسي فون»، ولم تؤدِ إصابتها فقط إلى انسحابها من السباق، بل أثارت مخاوف كبيرة حول مسيرتها في هذه الدورة، خاصةً وأنها كانت من أبرز المرشحات لاعتلاء منصات التتويج.
على الصعيد التنظيمي، يُعد الاعتماد على الثلوج الاصطناعية أحد أكبر العوائق الفنية؛ فرغم الغطاء الثلجي الطبيعي في منطقة «كورتينا دامبيتسو» المستضيفة للمنافسات، أكد المنظمون أن 85% من الثلوج المستخدمة ستكون اصطناعية لضمان استقرار السطح وتوفير منافسة عادلة.
لكن هذا القرار واجه انتقادات من مدربين وباحثين ورياضيين، حذروا من أن الثلج الاصطناعي يزيد من سرعة المسارات وصلابتها، ما يرفع احتمالية وقوع إصابات خطيرة ويجعل عمليات التدريب أكثر تعقيدًا على الفرق المشاركة.
جدير بالذكر أن رياضة التزلج على الثلوج ليست وليدة هذه النسخة، بل ظهرت للمرة الأولى في دورة ألعاب ناغانو عام 1998، واقتصرت حينها على مسابقتي التعرج العملاق والتزلج داخل نصف أنبوب.
وأُضيفت مسابقة التعرج الموازي العملاق في دورة ألعاب سولت ليك سيتي عام 2002، وفي عام 2006 ظهرت مسابقة السنووبورد كروس للمرة الأولى في دورة تورينو، وتبعتها مسابقة السلوب ستايل في سوتشي 2014.
وبعد أربعة أعوام ظهرت منافسات القفزات الهوائية في بيونج تشانج، وكانت مسابقة السنووبورد للفرق المختلطة أحدث ما أضيف إلى هذه الفئة في دورة ألعاب بكين 2022.