نشر حساب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على "تروث سوشيال" فيديو يُظهر باراك أوباما وزوجته كقردين في غابة، وبعد حوالي 12 ساعة قام بحذفه، مؤكدًا في تصريحات صحفية لاحقة أنه لم يقصد إهانته ولم يطلع على نهاية الفيديو، مشيرًا إلى أن الخطأ يعود لأحد موظفيه.
نشر ترامب على منصة تروث سوشيال مقطع فيديو مدته دقيقة واحدة يروج لنظرية المؤامرة بخصوص انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2020 التي خسر فيها أمام بايدن، ويظهر خلاله باراك أوباما وزوجته كقردين في ثانية واحدة بنهاية الفيديو، وحُذف الفيديو بعد مرور 12 ساعة من نشره.
وأثار الفيديو، الذي يمثل الصورة النمطية للعنصرية التي تشبه السود بالقردة، ردود فعل غاضبة في المجتمع الأميركي، بما في ذلك من العديد من المشرعين الجمهوريين الذين تربطهم علاقات وثيقة بالبيت الأبيض.
جدير بالذكر، أن ترامب قد كثف خلال السنة الأولى من ولايته الثانية من استخدام الصور ومقاطع الفيديو المفبركة للسخرية من خصومه السياسيين، وكان من بينهم مقطع فيديو لأوباما وهو معتقل في المكتب البيضاوي، يظهر خلف القضبان مرتديًا زيًا برتقاليًا.
قدم ترامب تصريحاته للصحفيين يوم الجمعة الماضي على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون»، موضحًا أنه شاهد الجزء الأول فقط من الفيديو وكان جيدًا، ثم سلمه لأحد مساعديه لنشره على المنصة، لكن الأخير لم يراجعه ونشره على الفور.
ورفض الرئيس الأميركي تقديم الاعتذار لأوباما وزوجته، مصرًا على أنه لم يقصد الإساءة لهما، بل كان يقصد توضيح ما حدث حول تزوير الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2020.
أثارت الواقعة غضب المجتمع الأميركي وفي مقدمتهم السياسين، بعضهم لديهم علاقات وثيقة مع البيت الأبيض؛ وأدان مكتب حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم، والناقد البارز لترامب، المنشور بشدة، مؤكدًا أنه سلوك غير لائق من الرئيس، داعيًا جميع الجمهوريين إلى إدانته.
وقال بن رودس كبير مستشاري الأمن القومي السابق والمقرب من أوباما، أن هذا الأمر يعبر عن عنصرية ترامب وأتباعه، الذين يجب اعتبارهم وصمة عار في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.