انتهت معاهدة نيو ستارت التي وُقعت بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية يوم أمس الخميس، ما يضع الأنظمة الأمنية العالمية في خطر كبير، بالتزامن مع الصراعات القائمة بين عدة دول كبرى بسبب توسيع الترسانات النووية.
معاهدة نيو ستارت هي الاتفاقية الأخيرة التي كانت قائمة بين أكبر قوتان نوويتان في العالم، روسيا والولايات المتحدة، بهدف حماية العالم من تداعيات توسيع الترسانات النووية لكلا منهما.
تم توقيع معاهدة نيو ستارت عام 2010 في براغ من قبل الرئيسين باراك أوباما وديمتري ميدفيديف، ودخلت حيز التنفيذ في فبراير 2011، امتدادًا لسلسلة معاهدات بدأت في نهاية الحرب الباردة لتقليص الترسانات النووية الضخمة.
وتضع المعاهدة حدودًا صارمة لا يمكن تجاوزها للأسلحة النووية تشمل 1550 رأس نووي مشحون، و700 صاروخ ومنصة إطلاق تشمل الصواريخ العابرة للقارات، الصواريخ التي تطلق من الغواصات، والقاذفات الثقيلة بالإضافة إلى 800 منصة إطلاق.
وتعهد الطرفان على تطبيق نظام التفتيش الميداني المتبادل؛ حيث منحت لكل طرف الحق في زيارة قواعد الطرف الآخر للتأكد من الأعداد، وتبادل الطرفان إخطارات يومية حول تحركات ومواقع الصواريخ والمنصات.
واتفق الرئيسان بايدن وبوتين على تمديد المعاهدة لمدة 5 سنوات إضافية تبدأ عام 2021 وتنتهي في فبراير 2026، لكن علقت روسيا مشاركتها في المعاهدة عام 2023 بالتزامن مع صراعها مع أوكرانيا، ما جعلها مشتركة في المعاهدة لكنها توقفت تبادل عمليات التفتيش.
ودعا بوتين نهاية عام 2025 إلى تمديد المعاهدة لمدة عام واحد، تتم خلاله عمليات التفتيش المتبادلة على أن تقوم الولايات المتحدة الأميركية بنفس الفعل، وهو ما لم يتم الاتفاق عليه رسميًا لتنتهي المعاهدة في الخامس من فبراير 2026 دون تمديد.
جدير بالذكر أن انتهاء صلاحية معاهدة نيو ستارت، آخر معاهدة نووية متبقية بين الولايات المتحدة وروسيا، أثار مخاوف العالم من سباق التسلح النووي، حيث أصبحت روسيا وأميركا دون قيود على ترسانتيهما النووية.
دعا ترامب خلال منشور عبر حسابه على متصلة تروث سوشيال إلى إبرام اتفاقية نووية جديدة مع الشركاء بدلاً من نيو ستارت، بشرط دخول الصين طرفًا فيها، إلا أن بكين لا تزال متمسكة بقرارها الرافض لهذا الأمر.