<

اغتيال سيف الإسلام القذافي| رحلة من دهاليز السياسة إلى ساحات المواجهة

أعلن عبد الله عثمان ممثل سيف الإسلام القذافي، عن مقتله يوم أمس الثلاثاء داخل محل إقامته بمدينة الزنتان دون توضيح المزيد من التفاصيل حول عملية الاغتيال، وعلى الفور فتحت الحكومة الليبية تحقيقًا عاجلاً في الواقعة.

اغتيال سيف الإسلام القذافي

قُتل سيف الإسلام القذافي نجل الراحل معمر القذافي، جراء تعرضه لعملية اغتيال ضربًا بالرصاص في اشتباكات مسلحة على أيد أربعة أشخاص مجهولين بعد تعطيل كاميرات المراقبة داخل محل إقامته.

وأعلنت النيابة العامة في طرابلس إرسال فريق برفقة أطباء شرعيين وخبراء إلى مدينة الزنتان، حيث تم فحص جثة الراحل، وبالفحص تبين إصابته بجروح قاتلة نتيجة إطلاق أعيرة نارية، مؤكدة بدء الإجراءات القانونية لتحديد هوية المشتبه بهم.

من هو سيف الإسلام القذافي؟

وُلد سيف الإسلام القذافي، الابن الثاني لمعمر القذافي عام 1972 بمدينة طرابلس في ليبيا، وتلقى تعليمه في مدارس العاصمة، قبل التحاقه بجامعة الفاتح ليحصل منها على بكالوريوس الهندسة المعمارية عام 1994، ثم استكمل دراسته للحصول على الماجستير والدكتوراه في جامعات النمسا والولايات المتحدة الأميركية.

من الاعتدال السياسي إلى السجن

كان سيف الإسلام معتدلاً عن والده فيما يخص الأمور السياسية، لكن بعد الربيع العربي في ليبيا، تحولت شخصيته السياسية؛ حيث حذر من أن عدم التوصل إلى حل بين الحكومة والمحتجين سيؤدي إلى سيول من الدماء تغمر البلاد، مؤكدًا أن والده ما زال يسيطر بدعم الجيش وسيظل يحارب حتى آخر رصاصة، ما جعله من الشخصيات السياسية المثيرة للجدل حينها.

وبعد مقتل والده وشقيقه المعتصم في سرت في 20 أكتوبر 2011، حاول الفرار لكن أُلقي القبض عليه رفقة أربعة من مساعديه، وأصلح مطلوبًا من المحكمة الجنائية الدولية حتى أُجريت مفاوضات مع حكومة ليبيا التي منحت الحب في محاكمته داخليًا بتهم ارتكاب جرائم حرب في انتفاضة 2011.

ومثل أمام محكمة طرابلس عام 2014، حينما كان محتجزًا بمدينة الزنتان، وفي يوليو من عام 2015 حُكم عليه بالإعدام غيابيًا، لكن أُفرج عنه بعد عامين بواسطة كتيبة أبو بكر الصديق.

محاولة العودة للحكم

ظهر سيف الإسلام عام 2021 بمدينة سبها، وقدم ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية في محاولة لاستكمال مسيرة والده وأنصاره، ومُنع في البداية لكن أُعيد إدراجه، ولكن لم تُجرى الانتخابات بسبب الصراع السياسي القائم، ولم يشارك في أي أدوار سياسية حتى أُعلن خبر اغتياله في 3 فبراير 2026.