<

خاص| فتح تجدد شرعيتها في زمن الحرب دلالات المرسوم الرئاسي لانتخابات المجلس الوطني

في توقيت بالغ الحساسية تمر به القضية الفلسطينية، وفي ظل حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة وتعقيدات الانقسام الداخلي يكتسب المرسوم الرئاسي الصادر عن فخامة الرئيس محمود عباس القائد العام لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بتحديد موعد إنتخابات المجلس الوطني والمؤتمر الثامن للحركة، أبعادًا سياسية ووطنية تتجاوز البعد الإجرائي والتنظيمي.

المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، عبد الفتاح دولة
المتحدث الرسمي باسم حركة فتح.. عبد الفتاح دولة

تجديد الشرعيات خيار وطني لا إجراء تنظيمي

وفي حديث خاص لموقع مانشيت أعرب المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، عبد الفتاح دولة، عن أن المرسوم الرئاسي القاضي بتحديد نوفمبر موعدًا لانتخابات المجلس الوطني و14 مايو لانعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح، لا يمكن قراءته فقط من زاوية التوقيت، بل من خلال دلالاته العميقة المرتبطة بتجديد الشرعيات الفلسطينية وتعزيز النظام السياسي الوطني، وأكد دولة أن هذا القرار يعكس توجهًا جادًا وحقيقيًا نحو تجديد الشرعية ولا يعد خطوة تنظيمية مؤجلة الأثر، بل يأتي في سياق نهج ثابت لحركة فتح، يرى في الديمقراطية ممارسة مستمرة وسلوكًا عمليًا وليس شعارًا مرحليًا أو استجابة لضغوط خارجية.

فتح ونهج ديمقراطي 

وأشار المتحدث باسم فتح إلى أن الحركة تمتلك تجربة ديمقراطية راسخة داخل أطرها التنظيمية، وفي الاتحادات والنقابات والمؤسسات المجتمعية، حيث أثبتت قدرتها على الاحتكام الدائم لإرادة القواعد، وتجديد بنيتها القيادية وتحقيق نجاحات ملموسة تعكس حيويتها واستمراريتها، وأوضح أن هذا النهج يشكل امتدادًا طبيعيًا لدور فتح الريادي في قيادة المشروع الوطني، ويؤكد أن الديمقراطية تمثل أحد أعمدة قوتها السياسية والتنظيمية.

عام 2026 عام الانتخابات الفلسطينية

 ولفت دولة إلى أن الرئيس محمود عباس كان قد أعلن بوضوح أن عام 2026 هو عام الانتخابات، مشددًا على أن هذا القرار الاستراتيجي بدأ تطبيقه فعليًا على مراحل، شملت

المؤتمر العام لشبيبة فتح وانتخابات البلديات والمجالس المحلية
المؤتمر الثامن لحركة فتح وانتخابات المجلس الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية.

الانتخابات الرئاسية والتشريعية

وشدد دولة على أن حركة فتح تؤمن بأن الإصلاح لا يملى من الخارج، ولا يفرض بالضغوط السياسية، بل ينبع من قناعة راسخة بالديمقراطية، ومن مسؤوليتها التاريخية في حماية الثوابت الوطنية، وصون القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وأضاف أن قوة الحالة الفلسطينية في مواجهة التحديات الوجودية الراهنة تنبع من قوة فتح ووحدتها وتجذرها الديمقراطي، باعتبارها العمود الفقري للنظام السياسي الفلسطيني.

مدخل لإعادة بناء النظام السياسي

أكد المتحدث باسم حركة فتح  على أن هذه الخطوات تشكل مدخلًا ضروريًا لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية تمثيلية، تعزز الوحدة الوطنية، وتحمي منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن حركة فتح ستبقى في طليعة القوى التي تقود تجديد الشرعية وصون الحقوق الوطنية مهما اشتدت التحديات.