<

العالم يشهد كسوف القرن.. والدول العربية تتصدر المشهد

من المُتوقع أن تشهد الدول العربية، حدثًا فلكيًا نادرًا، وهو أطول كسوف كلي للشمس في القرن، ويعد هذا الكسوف تجربة فريدة لرؤية الظل الكلي للقمر، مع فرص مشاهدة استثنائية للكسوف.

موعد الكسوف الكلي للشمس

يحدث كسوف الشمس الكلي في 12 أغسطس 2026، ويُعد حدثًا تاريخيًا كونه أول كسوف كلي يمكن مشاهدته من القارة الأوروبية منذ عام 2015، وأول كسوف يمر عبر البر الأوروبي الرئيسي منذ عام 1999، ما يمنحه أهمية علمية وسياحية كبيرة، ويعتبر من أبرز الظواهر الكونية المنتظرة خلال السنوات المقبلة، لما يحمله من مشاهد نادرة تتحول خلالها ساعات النهار إلى ظلام مؤقت في عدد من دول العالم.

 وسيحجب القمر قرص الشمس بالكامل، خلال الكسوف الكلي للشمس، محولًا النهار إلى ظلام لبضع دقائق فقط، وتشير الحسابات الفلكية إلى أن أطول فترة من الظلام فى بعض المناطق ستصل إلى دقيقتين و18 ثانية، وتعد هذه اللحظات الذهبية فرصة مثالية لرصد الهالة الشمسية التى تظهر فقط أثناء الكسوف الكلى. 

مسارات الكسوف الكلي للشمس

ويمتد مسار الكسوف الكلي للشمس بعرض يصل إلى 258 كيلومترًا، وهو من أوسع المسارات الممكنة، نتيجة اقتراب القمر من الأرض خلال الحدث، ويعبر المسار نحو 15 ألف كيلومتر، مرورًا بأجزاء من إسبانيا وجبل طارق والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان والسعودية واليمن والصومال، إضافة إلى إقليم المحيط الهندي البريطاني، وتقع أطول فترات الكسوف على خط المنتصف للمسار، حيث يمر مركز ظل القمر مباشرة، وفي حين لا تقع إسبانيا على هذا الخط، فإنها ستشهد كسوفًا كليًا يصل إلى 4 دقائق و40 ثانية، بينما توفر مدينة الأقصر في مصر مدة إضافية تقارب 100 ثانية، لتصل إلى أكثر من 6 دقائق من الظلام الكامل.

وسيمر الكسوف الكلي للشمس عبر اليمن والصومال، وقد يغري المشهد من محيط المسجد الحرام في مكة بعض المتابعين، ويشير الخبراء إلى أن أفضل فرص الرؤية في الجزيرة العربية ستكون على طول سواحل البحر الأحمر، حيث تنخفض نسب السحب مقارنة بالمناطق الجبلية جنوبّا.

وقد أعلنت وكالة الفضاء «ناسا» موعد أطول كسوف للشمس الكلي منذ 100 عام، ومن المتوقع أن يحدث هذا الكسوف في الثاني من أغسطس 2026، الذي سيستمر لمدة 6 دقائق و23 ثانية، ويعتبر هذا الكسوف حدثًا نادرًا نظرًا لطول مدته، وهو غير مألوف مقارنة بالكسوفات الأخرى.

وينصح علماء الفلك باستخدام وسائل مشاهدة آمنة لتفادي أضرار العين، مع متابعة الظاهرة التي تمثل فرصة نادرة للباحثين لدراسة الظواهر الشمسية المرتبطة بالكسوف.