<

«تناقض سياسي».. هل يمكن لنتنياهو الانضمام إلى «مجلس سلام غزة»؟ (خاص)

في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على قطاع غزة، يطرح الانضمام المحتمل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى "مجلس سلام غزة" تساؤلات جدية حول التناقض بين العنف الجاري والدور المفترض لمجلس السلام.

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور زيد تيم، أمين سر حركة فتح في هولندا، في حديث خاص لموقع "مانشيت" أن القضية تحمل أبعادًا استراتيجية وقانونية بالغة التعقيد.

 

الدكتور زيد تيم
الدكتور زيد تيم

وأكد الدكتور تيم أن توجيه دعوة لنتنياهو بعد حرب إبادة جماعية وبعد تصنيفه عالميًا كمتهم بانتهاكات على صعيد حقوق الإنسان، يثير تساؤلات حقيقية، فكيف يمكن لشخص لا يلتزم بالقوانين أو بقرارات مجلس الأمن أن يكون عضوًا في مجلس معني بالسلام؟.

وأشار إلى أن الحديث عن قضايا مثل حي الشيخ جراح وما حدث مؤخرًا في مبنى تابع لوكالة الأونروا، يؤكد حجم الانتهاكات وضرورة المساءلة القانونية، وذكر تيم أن مجلس السلام يفترض أن يشرف على تنفيذ خطة شاملة لإنهاء الحرب، بما في ذلك تثبيت الحوكمة، وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات، وتعبئة التمويل والمؤتمرات، إضافة إلى متابعة الملفات اليومية بالتعاون مع لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين المعروفين في الساحة.

الأبعاد القانونية والاستراتيجية

وأوضح تيم أن وجود نتنياهو في المجلس في ظل استمرار القصف والعنف يعد خطأ استراتيجيًا وقانونيًا، خاصة أن إسرائيل مطالبة بالحد الأدنى من الالتزام بالقوانين الدولية، بما فيها حماية مواقع الأمم المتحدة وعدم انتهاكها.

وأكد أن هذا التصرف يمثل إنذارًا لأي دولة أو منظمة دولية حول التحديات العلنية والمتعمدة في انتهاك القانون الدولي، مشيرًا إلى أن أحداث الشيخ جراح وكفر عقب كأمثلة على مستوى جديد من الإنتهاكات.

"من يسعى لصنع السلام يجب أن يمتلك القدرة على تحقيقه"

ولفت تيم إلى أن من يظن أن الشعب الفلسطيني سيقبل بأي شيء فهو واهم فالشعب لا يقبل إلا بتحقيق آماله في دولته الفلسطينية المستقلة وعودة اللاجئين.

وأشار إلى أن السياسات الإسرائيلية، بما فيها الانضمام المفترض لنتنياهو إلى المجلس تظهر أن إسرائيل تمارس جميع أشكال الإرهاب، وأن من يسعى لصنع السلام يجب أن يمتلك القدرة الحقيقية على تحقيقه وليس متهمًا بانتهاكات.

وبناءً على قرار مجلس الأمن، الذي أكد أن الأراضي الفلسطينية محتلة بالقوة، فإن وجود نتنياهو في مجلس السلام يُعد غير منطقي وغير مقبول من الناحيتين الاستراتيجية والقانونية.