طلبت شركة شل (Shell) رسميًا الانسحاب من شراكتها في حقل العمر النفطي في سوريا، فيما تنقل حصتها بالكامل إلى الجهات الحكومية السورية، وأكد يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول هذا القرار خلال تصريحات من موقع الحقل موضحًا أن العملية تأتي ضمن ترتيبات قانونية وتنظيمية بين شل والحكومة السورية.
يعد حقل العمر أكبر حقول النفط السورية حيث كان الإنتاج قبل الحرب يصل إلى نحو 50 ألف برميل يوميًا، إلا أنه تراجع حاليًا إلى حوالي 5 آلاف برميل نتيجة سنوات النزاع والإدارة غير المنتظمة، ويعني انسحاب شل أن الحكومة السورية ستصبح المالك والمشغل الكامل للحقل مما يمنحها السيطرة على أكبر مصدر للنفط في البلاد.
ولا تزال الحكومة السورية تواصل التفاوض مع شل بشأن بنود التسوية المالية لضمان نقل الملكية بطريقة قانونية ومنظمة حسب ما أفاد المسؤولون في قطاع البترول، وبالتزامن مع انسحاب شل أشار المسؤولون إلى اهتمام شركات أمريكية كبرى مثل: « كونوكو، فيليبس، وشيفرون» بالدخول إلى سوق النفط والغاز في سوريا، ما قد يفتح المجال لاستثمارات جديدة في القطاع النفطي السوري.
ويأتي هذا التطور بعد سيطرة الجيش السوري على الحقل والمناطق المحيطة به عقب انسحاب القوات الكردية في خطوة تعكس التغيرات العسكرية والسياسية الأخيرة شرق سوريا وتؤكد الدور المتزايد للحكومة في إدارة الموارد النفطية الحيوية.