<

سلمان الخالدي.. السجن 15 عامًا مع الإبعاد في حكم جديد من الجنايات الكويتية

أصدرت محكمة الجنايات الكويتية حكمًا جديدًا بحق الناشط والمدوّن الكويتي سلمان الخالدي، يقضي بحبسه لمدة 15 عامًا مع الشغل والنفاذ، مع الإبعاد عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة في قضايا مرتبطة بأمن الدولة ومنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويأتي الحكم ضمن سلسلة من القضايا التي يواجهها الخالدي منذ سنوات على خلفية نشاطه الرقمي وآرائه السياسية التي اعتبرتها الجهات القضائية مخالفة للقوانين الكويتية وتمس رموز الدولة في واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل في البلاد خلال الفترة الأخيرة.

من هو سلمان الخالدي؟

سلمان الخالدي هو ناشط ومدوّن سياسي كويتي عُرف بآرائه الجريئة وانتقاداته العلنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة منصة «X» واشتهر اسمه إعلاميًا بسبب محتواه السياسي الذي أثار تفاعلًا واسعًا وانقسامًا حادًا بين مؤيدين ومعارضين.

خلفية قضايا قديمة ضد سلمان الخالدي 

وخلال السنوات الماضية صدرت بحق الخالدي أحكام قضائية متعددة، شملت قضايا تتعلق بالإساءة والطعن في مؤسسات الدولة ونشر محتوى مخالف للقانون، وبعض هذه الأحكام صدر غيابيًا أثناء وجوده خارج البلاد وهذا هو الذي فتح باب الجدل الحقوقي والإعلامي حول قضيته.

وفي يناير 2025 أعلنت السلطات الأمنية القبض على سلمان الخالدي في العراق قبل أن يتم تسليمه رسميًا إلى الكويت بناءً على مذكرات قضائية سارية في عملية أمنية لاقت اهتمامًا إقليميًا ودوليًا.

تفاصيل الحكم الأخير في قضية الخالدي

وبحسب ما ورد في حيثيات الحكم الذي قضى بالسجن لمدة 15 عامًا مع الشغل والنفاذ والإبعاد عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، بسبب الإدانة في قضايا تتعلق بأمن الدولة والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخلال جلسات المحاكمة أنكر الخالدي التهم المنسوبة إليه فيما تقدم فريق الدفاع بعدة دفوع قانونية غير أن المحكمة أصدرت حكمها استنادًا إلى ما تضمنه ملف القضية.

ردود الأفعال المتباينة حول الحكم 

ومن المتوقع أن يثير الحكم ردود فعل متباينة إذ يرى مؤيدو القرار أنه يأتي في إطار تطبيق القانون وحماية الاستقرار العام، بينما تعتبر منظمات حقوقية أن مثل هذه الأحكام تمثل تضييقًا على حرية التعبير خاصة في القضايا المرتبطة بالرأي والنشر الإلكتروني.

ويعكس الحكم الصادر بحق سلمان الخالدي نهج السلطات الكويتية في التعامل مع قضايا النشر الإلكتروني التي تمس الأمن أو الرموز السيادية في ظل تصاعد الجدل الإقليمي حول حدود حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي.