<

رئيسة فنزويلا المؤقتة ترد على تهديدات ترامب: «مصيري بيد الله»

واجهت رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلهجة اتسمت باليقين، وصرحت بأن «مصيرها بات بين يدي الله»، في ظل مشهد سياسي شديد التعقيد يخيم على العاصمة كاراكاس.

وفي وقت تشتعل فيه الضغوط الدولية وتتصاعد فيه نبرة الوعيد من البيت الأبيض، وضعت رودريغيز الكرة في ملعب «الإرادة الإلهية» في تحدٍ واضح لمحاولات واشنطن رسم مستقبل البلاد بعد حقبة مادورو.

الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسى رودريغيز، أدلت بهذه التصريحات القوية في حديث متلفز فجر اليوم الأربعاء، تطرقت فيه إلى التحديات التي تنتظرها منذ 5 يناير الجاري بعد اختطاف الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس نهاية الأسبوع الماضي.

أظهرت رودريغيز نبرة متحدية للتهديدات الأميركية التي وجهها لها الرئيس الأميركى دونالد ترامب، والذي توعدها بمصير مشابه لمصير مادورو فى حال امتناعها عن تلبية مطالب واشنطن.

وقالت رودريغيز إن "مصيرها بين يدى الله" وأنها لا تخشى من العواقب والتحديات التي تنتظرها خلال الفترة المقبلة، معلنة مطالبها بسرعة الإفراج عن الرئيس المختطف مادورو، الذى يواجه محاكمة في الولايات المتحدة إثر اتهامه بإدارة عصابات تهرب المخدرات إلى أميركا عبر الكاريبى.

رودريغيز تعلن الحداد لمدة 7 أيام

كما أعلنت رودريغيز الحداد في البلاد لمدة أسبوع، على أرواح الجنود الفنزويليين والكوبيين الذين سقطوا فى عملية اختطاف مادورو نهاية الأسبوع الماضي، واصفة إياهم بـ"شباب وشابات ضحوا بأرواحهم دفاعا عن فنزويلا"، مؤكدة أن حكومة كاراكاس سوف تدير البلاد ولن يديرها "عنصر خارجي"، وهو ما اعتبره المراقبون تحدى لتصريحات سابقة للرئيس الأميركى ترامب أعلن فيها تولى بلاده إدارة فنزويلا.

فيما خففت رودريغيز نبرتها المتحدية في جزء من الخطاب عندما دعت إدارة واشنطن إلى التحاور والتعاون، ولكن وفقا للقوانين الدولية، مؤكدة موقفها غير الرافض لأى حوار مستقبلي مع إدارة واشنطن.

وأعلنت الرئيسة المؤقتة أيضا حالة الطوارئ لمدة 90 يوما، وطالبت الأمن بمطاردة أي عناصر في البلاد تدعم العمليات العسكرية الأميركية في فنزويلا.

وسبق أن أعلن الرئيس الأميركي أن إدارته سوف تحصل على نحو 50 مليون برميل نفط من فنزويلا؛ وسيتم بيعها على أن تعود عائداتها بالفائدة على البلدين.

جدير بالذكر أن فنزويلا تتمتع باحتياطيات نفطية ضخمة، لكن إنتاجها تراجع عن فترة الذروة خلال سبعينيات القرن الماضي بعد عقود من الإهمال.