<

«الإنفلونزا الخارقة» تثير القلق عالميًا.. ما حقيقتها وهل تمثل تهديدًا؟

تشهد دول عديدة حول العالم خلال موسم الشتاء الحالي ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بفيروسات الإنفلونزا، وسط تداول واسع لمصطلح «الإنفلونزا الخارقة »، الذي أصبح حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تسجيل حالات بأعراض أشد من المعتاد وزيادة الضغط على المستشفيات.

ما المقصود بالإنفلونزا الخارقة؟

مصطلح الإنفلونزا الخارقة هو توصيف إعلامي غير رسمي، يُستخدم للإشارة إلى سلالات متحورة من فيروس الإنفلونزا الموسمية خاصة من النوع (AH3N2) والتي تتميز بسرعة انتشارها وقوة أعراضها لدى بعض المصابين، دون أن تعلن الجهات الصحية عن فيروس جديد أو وباء مختلف.

تقارير منظمة الصحة العالمية

أكدت منظمة الصحة العالمية في أحدث تقاريرها أن الزيادة الحالية في الإصابات تعود إلى تحورات موسمية معروفة لفيروسات الإنفلونزا، موضحة أن هذه السلالات ليست جديدة بالكامل لكنها تنتشر بوتيرة أسرع مقارنة بالأعوام السابقة، فهي تتميز بنسبة عدوى أقوى وأسرع لذا فإنها تنتشر بسهولة وخاصة في التجمعات.

وأوضحت المنظمة أن اللقاحات الموسمية المتوفرة لا تزال فعالة في تقليل خطر المضاعفات الشديدة ودخول المستشفيات، خاصة بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال.

انتشار الإنفلونزا الخارقة بشكل واسع عالميًا

بحسب بيانات صحية دولية، تم تسجيل ارتفاع في أعداد المصابين بالإنفلونزا في عدد من الدول الأوروبية والأميركية والآسيوية، مع زيادة ملحوظة في حالات التوجه إلى أقسام الطوارئ، وهذا ما أثار مخاوف من ضغط متزايد على أنظمة الرعاية الصحية خلال فصل الشتاء، وأشار خبراء إلى أن ضعف المناعة بعد جائحة كورونا مع التغيرات المناخية والاختلاط في الأماكن ساهمت في تسارع انتشار العدوى.

أعراض الإنفلونزا الخارقة

تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا لما يُعرف بالإنفلونزا الخارقة:

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن حدة الأعراض تختلف من شخص لآخر حسب الحالة الصحية والمناعة.

هل تشكل الإنفلونزا الخارقة خطرًا حقيقيًا؟

طمأنت الجهات الصحية العالمية إلى أنه لا توجد مؤشرات على جائحة جديدة، إلا أن الخطورة تكمن في تجاهل الأعراض أو تأخير تلقي العلاج خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ومرضى الحساسية والربو.

توصيات منظمة الصحة العالمية

شددت منظمة الصحة العالمية على مجموعة من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الإنفلونزا:

وبرغم الانتشار الواسع تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوضع لا يخرج عن نطاق الإنفلونزا الموسمية المتحورة مشددة على أن الوعي الصحي والوقاية المبكرة يظلان خط الدفاع الأول لتجنب المضاعفات خلال موسم الشتاء.