تراجع الدولار الأمس الأربعاء متخليا عن مكاسبه التي حققها على مدى يومين، إذ قلص المستثمرون مراكزهم تحسبا لخفض متوقع لسعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي بمقدار ربع نقطة مئوية من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).
ويتوقع المستثمرون أن تظل اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة التي تضع السياسات، بما في ذلك رئيسها جيروم باول، غير ملتزمة بمزيد من التيسير النقدي، مستشهدين باستمرار مخاطر التضخم وعدم وجود بيانات جديدة وأكثر أهمية لقياس قوة الاقتصاد الأميركي الحالية.
وقلل المستثمرون بوجه عام من توقعات خفض أسعار الفائدة في 2026 وباتوا الآن يتوقعون إجراء مجلس الاحتياطي الاتحادي تخفيضين آخرين فقط في عام 2026، مما يصل بسعر الفائدة ضمن سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى ثلاثة بالمئة.
وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، المرشح الأوفر حظا لتولي منصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبل، لمجلس الرؤساء التنفيذيين في صحيفة وول ستريت جورنال أول أمس الثلاثاء إن هناك "مجالا واسعا" لخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر لكنه أشار إلى أن الحسابات قد تتغير إذا ارتفع التضخم.
وفي أواخر المعاملات الصباحية، انخفض الدولار 0.3% مقابل العملة اليابانية إلى 156.45 ين، في حين تراجع مؤشر الدولار 0.2% إلى 99.067.
وصعد اليورو 0.1% إلى 1.1643 دولار مع تركيز المستثمرين على الفجوة بينه وبين عوائد السندات الأميركية ويتوقعون بفرصة ضئيلة حدوث انخفاض كبير في أسعار الفائدة في منطقة اليورو على المدى القريب.
وهبطت العملة اليابانية إلى مستوى قياسي منخفض مقابل اليورو عند 182.59 ين.
وتراجع اليورو في أحدث المعاملات 0.1% ليصل إلى 182.85 ين.
وقال جيف يو، محلل الاقتصاد الكلي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى (بي.إن.واي) "من المفترض أن يلقى الين دعما كافيا قبل قرار بنك اليابان القادم، لكن مساحة سياسته ستتشكل من خلال السياسة المحلية والجوانب المالية وفروق (أسعار الفائدة) العالمية".
ويجتمع بنك اليابان الأسبوع المقبل ومن المتوقع أن يرفع أسعار الفائدة.
كما ستتابع السوق تصريحات محافظ البنك كازو أويدا حول مسار السياسة المستقبلية.
وارتفع الدولار الأميركي مقابل نظيره الكندي، إذ صعد 0.1% إلى 1.3864 دولار كندي.