أعلنت الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة عن رؤيتها الفنية والفلسفة الموسيقية التي تقود موسمها الافتتاحي بعد حضور بارز في إحتفالات عيد الإتحاد الـ54 ، وذلك عقب تقديم الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات صوتها المميز خلال الحفل الرسمي في متحف زايد الوطني .
وتضع الأوركسترا الوطنية اليوم ملامح هويتها الموسيقية الجديدة، وما ينتظر الجمهور في مختلف إمارات الدولة مع إنطلاق موسمها الأول.
وسيُفتتح الموسم الأول بحفلة "البداية" يوم 15 يناير 2026 ، وسيتم مشاركة المعلومات الكاملة حول موقع الحفل فور الإنتهاء من الترتيبات النهائية للعرض الافتتاحي.
وقد وضعت الأوركسترا المبادئ الفنية التي يقوم عليها نهجها الموسيقي وكيفية تطوره خلال المرحلة المقبلة، وذلك تمهيداً لتقديم صوتها الجديد للجمهور.
وترتكز هذه الرؤية على الجمع بين الآلات الشرقية والغربية ضمن حوار موسيقي يتيح ابتكار مساحات تعبيرية جديدة، ويقدّم ألواناً صوتية تعكس هوية دولة الإمارات ومكانتها الثقافية.
ويعد هذا النهج محور صوت الأوركسترا، والأساس الذي تستند إليه اختياراتها الفنية في الموسم الافتتاحي وبرامجها الموسيقية القادمة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدت اليوم في المنطقة الإبداعية تو فور 54 ، بجزيرة ياس .
وأكدت الشيخة علياء بنت خالد القاسمي المدير العام للأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الجلسة الحوارية، أن إطلاق الرؤية الفنية للأوركسترا الوطنية للدولة يمثل خطوة أساسية في مسيرتها، مشيرةً إلى أن الأوركسترا تستلهم أصالتها من التراث الموسيقي الإماراتي لتقدمه بروحٍ عصرية، ولتمثل طموح الدولة في بناء صوت موسيقي معاصر.
وقالت إن الأوركسترا الوطنية تجمع مواهب من ثقافات متعددة تحت رؤية واحدة، لتقديم موسيقى تنتمي إلى دولة الإمارات وتخاطب جمهورها في مختلف المناطق، وقد شكّل ظهور هذا الصوت الأوركسترالي خلال احتفالات عيد الاتحاد الـ54 لحظة مهمة عكست عمق الهوية الوطنية وقوة حضورها، ويعد الكشف عن فلسفتنا الموسيقية ورسالتنا الفنية بداية فصل جديد في مسيرة الأوركسترا الوطنية، ونترقب مشاركته مع الجمهور للمرة الأولى .
كما أعلنت الأوركسترا عن إطلاق "برنامج بناء القدرات"، الذي يعمل على إعداد الموسيقيين الإماراتيين وصقل مواهبهم، ويمتد لمدة 12 شهراً بنظام الدوام الجزئي، ويقدّم إطاراً تدريبياً متكاملاً للموسيقيين الإماراتيين، يشمل التوجيه على أيدي خبراء، والمشاركة الفعلية في بروفات الأوركسترا، إضافة إلى ورش متقدمة في الدراسات النظرية الموسيقية والأداء الجماعي وتطوير مهارات العزف. ويحصل المشاركون على مقابل مالي تقديراً لالتزامهم طوال فترة التدريب.
وأوضحت الشيخة علياء بنت خالد القاسمي بهذا الخصوص أن تمكين المواهب الإماراتية يُعد ركناً أساسياً في بناء مستقبل الموسيقي في الدولة، مؤكدةً أن دعم الموهوبين الإماراتيين ضرورة لضمان إستدامة المشهد الموسيقي الوطني ، ويقدّم "برنامج بناء القدرات" مساراً واضحاً يتيح للموسيقيين الشباب تطوير مهاراتهم واكتساب خبرات الأداء، والاعتزاز بتمثيل الإمارات عبر الموسيقى. ويعكس ذلك التزامنا بإعداد جيل جديد من الموسيقيين مؤهلين لصياغة مستقبل الموسيقى في الدولة.
وفي لقاء مع وكالة أنباء الإمارات " وام "، أشارت الشيخة علياء بنت خالد القاسمي، إلى أن الإماراتيين يمثلون نسبة 15 بالمائة في الأوركسترا الوطنية منهم مغنيون وعازفون .
و أكدت أن الأوركسترا الوطنية هي محطة رئيسية في الرحلة الثقافية لدولة الإمارات حيث تمثل الهوية الإماراتية و جذورها التراث الإماراتي ، وتتطلع إلى المستقبل بثقة .
و أضافت أن طموحها هو جزء من طموح المؤسسة مؤكدة حرصهم على تمثيل الصوت الإماراتي في المحافل الدولية لتحقيق الفخر والإنتماء للموسيقى الإماراتية و الأوركسترا الوطنية وكذلك صقل المواهب الإماراتية الشابة .
وقال أمين قويدر المدير الفني وقائد الأوركسترا خلال الجلسة، إن رؤية الموسم تقوم على إبراز قوة الحوار الموسيقي بين الشرق والغرب، موضحاً "الموسيقى لغة للتفاهم ، وعندما تلتقي الآلات العربية والغربية على مسرح واحد، يتم صياغة الصوت إلى حوار موسيقي يكشف طبقات جديدة من المعنى، لافتا إلى أن هذا الموسم يجمع بين هذه التقاليد في تناغم واحد، ليقدّم مساحة تنمو فيها الأفكار ، بهدف إبراز فن ينطلق من التراث الإماراتي، ويقدّم في الوقت نفسه رؤية معاصرة تتطلع إلى المستقبل .
ويمثل الموسم الافتتاحي وبرنامج بناء القدرات معاً حجر الأساس في مسيرة الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو ترسيخ صوت موسيقي إماراتي، وبناء جيل قادر على حمل هذا الصوت بثقة إلى المستقبل، وتعزيز حضور الدولة على الساحة الثقافية محلياً وعالمياً.
ويشمل البرنامج الموسيقي للموسم الافتتاحي عروضاً تمتد عبر إمارات الدولة مقدّماً رؤية فنية تستكشف قدرة الموسيقى على تجاوز الحدود وإيجاد لغة مشتركة تجمع الثقافات.
وقد تم تصميم البرنامج إبتداءً من 15 يناير 2026، ليعرّف الجمهور بالصوت الفني الجديد للأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويبرز تنوّع التقاليد الموسيقية العالمية من خلال رؤية مستلهمة من الهوية الإبداعية لدولة الإمارات.
ويتضمّن الموسم عروضاً أولى لأعمال موسيقية أصلية مُؤلّفة خصيصاً للأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب تعاونات إقليمية مع نخبة من الفنانين، ومشاركات لضيوف دوليين من قادة أوركسترا وفنانين عالميين.
ويشمل العرض العام للموسم الأول البرامج التالية، عرض "البداية" انطلاقة رؤية موسيقية كاملة، حيث يشهد العرض، لأول عمل سيمفوني إماراتي، ويأخذ حفل " حوار القلوب " الجمهور في رحلة موسيقية عبر مراحل الحب وأشكاله، و يتساءل في عرض "فيفالدي: رحلة الشرق" ماذا لو أن سيد البندقية الشهير تعرّف على الآلات الموسيقية العربية، ألحانها وأصواتها الشجية؟ ستولد تجربة موسيقية فريدة ، و يستعرض حفل " كلاسيكيات من روسيا " أعمال ثلاثة من كبار المؤلفين الموسيقيين الروس، وهم ديمتري شوستاكوفيتش، إيغور سترافينسكي، وتشايكوفسكي، و يدعو حفل " حكاية لحن" الأطفال والعائلات إلى استكشاف الأنغام الموسيقية التي تروي قصصاً وحكايا وترسم اللوحات بريشة الآلات وتطلق العنان للخيال، وتستلهم أمسية " صدى الأزمان " ألحانها من قصائد الشاعر والفيلسوف بن عربي، محولة إياها إلى أصواتٍ تمتزج فيها التقاليد العربية والغربية، في حوارٍ بين الماضي والحاضر .
كما يقدم حفل "كارمن في حفل موسيقي" سلسلة من أروع لحظات أوبرا كارمن، والتي اختيرت كل منها لما تتمتع به من قوة عاطفية وروعة موسيقية، و يأخذ حفل "ليلة في فيينا" الجمهور إلى فيينا في القرن التاسع عشر لقضاء أمسية استثنائية مع شتراوس وليهار، ويدعو عرض " من الشاشة إلى مسرح الأوركسترا: ذاكرة الامارات "الجمهور للاستمتاع بالموسيقى التي نشأنا عليها من عالم السينما والتلفزيون الإماراتي بعصره الذهبي، و يجمع حفل " تناغم " أنغام رائعة تجمع تقاليد الموسيقى العربية والغربية.
و يحتفي برنامج " لحّن في الإمارات" بالمؤلفين الذين رسمت موسيقاهم ملامح الهوية الموسيقية لدولة الإمارات، ويتضمن أعمالاً للمؤلفّين الاستثنائيَين عيد الفرج وابراهيم جمعة، و يستقبل حفل "أمسية مع: المايسترو شو تشونغ" واحداً من أبرز قادة الأوركسترا وعازفي البيانو في الصين، ليأخذ الحضور في رحلة موسيقية تجمع بين ثقافة الصين ودولة الإمارات.
و يجمع حفل " إيقاعات خليجية " بين الأصوات والألحان من دولة الإمارات ودول الخليج، في توزيع مثالي مخصص للأوركسترا ، كما يجمع حفل "ثلاث رابسوديات، عالم واحد" بين ثلاثة عوالم مختلفة من التعبير الموسيقي، بما فيها الموسيقى الكلاسيكية الغربية، وموسيقى الجاز الأميركية، والهوية الموسيقية العصرية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وسيتم الإعلان عن المواعيد الكاملة للعروض، وأماكن إقامتها، ومعلومات حجز التذاكر قريباً.