الشلل الفيدرالي يضرب أميركا.. ماذا يعني الإغلاق الحكومي ومن سيتأثر به؟.. خاص

الإغلاق الحكومي الأميركي
الإغلاق الحكومي الأميركي

دخل قرار الإغلاق الحكومي في أميركا حيز التنفيذ يوم أمس الأربعاء، بعد فشل الكونغرس الأميركي في تمرير أداة مشروع لتمويل ميزانية الحكومة الفيدرالية قبل بداية السنة المالية الجديدة، وهذا الأمر سيؤدي إلى تأثيرات سلبية في الداخل الأميركي والاقتصاد العالمي على حدٍ سواء.

ماذا يعني الإغلاق الحكومي؟

الإغلاق الحكومي الفيدرالي هو توقف شبه كامل للعديد من المؤسسات الحكومية غير الأساسية لفترة بسبب غياب التمويل المقدم لها، فيما يستمر العمل في المؤسسات والهيئات التي تقدم خدمات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.

ويحدث عادةً عندما يفشل الكونغرس في تمرير قوانين الاعتمادات المالية الـ12 السنوية أو التمويل المؤقت، قبل نهاية السنة المالية.

ويؤدي إلى تسريح عدد كبير من الموظفين الحكوميين قسريًا من وظائفهم، لحين عودة العمل في المؤسسات، فيما يستمر آخرون في العمل، ولكنهم لن يحصلوا على رواتب في الوقت الحالي.

كما يُعد بمثابة ورقة ضغط سياسية يمارسها كل حزب تجاه الآخر في محاولة للضغط عليه من أجل الحصول على تنازلات، والتوصل إلى حل وسط فيما يخص الآلية التي تنفق الحكومة الأموال من خلالها.

مؤسسات تستمر وأخرى تتوقف

يؤثر الإغلاق الحكومي عادةً على مؤسسات بعينها دون غيرها، فمثلاً تشمل الهيئات والوظائف الحكومية التي تستكمل أعمالها كل من الآتي:

  • المؤسسات العسكرية والأمنية.
  • الهيئات القانونية مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي.
  • خدمات الرعاية الصحية الطارئة.
  • خدمات البريد.
  • عمليات التفتيش الغذائي.
  • عمليات الاقتراض الحكومي.

وتشمل الخدمات غير الأساسية التي سيؤثر عليها الإغلاق كل من الآتي: 

  • البرامج الصحية البحثية الكبرى.
  • وزارة التعليم والتجارة والداخلية.
  • الهيئات المسؤولة عن استخراج التأشيرات وجوازات السفر.
  • الأسواق المالية.
  • وكالات مثل ناسا وحماية البيئة وخدمات المنتزهات الطبية.

كم يستمر الإغلاق الفيدرالي الحالي؟

تنتهي الإغلاقات الحكومية بعد الوصول إلى حل وسط يرضي كلًا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لمنع المزيد من التدهور للاقتصاد الأميركي، وما يترتب عليه من تبعيات خارجية.

وحول هذا الموضوع، قال خبير السياسات الدولية، أشرف سنجر، في تصريحات خاصة لـ"مانشيت"، إن الشعب الأميركي لم يستشعر حتى الآن تبعيات الإغلاق الحكومي، خاصةً وأنه اعتاد حدوثه منذ فترة طويلة، لكن قد يشعر المواطن بذلك إذا استمر الإغلاق لفترة طويلة.

خبير السياسات الدولية، أشرف سنجر
خبير السياسات الدولية، أشرف سنجر

وأضاف أن الحكومة الأميركية سوف تتكلف نحو 100 مليون دولار لمنح الموظفين رواتبهم، عقب انتهاء فترة الإغلاق الحكومي، الأمر الذي بدوره سوف يؤثر على النمو الاقتصادي.

ويعتقد «سنجر» أن هذا الإغلاق سيستمر لفترة طويلة، مثل الإغلاق السابق الذي حدث خلال فترة حكم ترامب الأولى، بسبب أسلوب العناد السياسي الذي يعتمد عليه.

وبسؤاله عن سبل إنهاء هذه الأزمة، أوضح خبير السياسات الدولية أن ذلك قد يتحقق إذا تنازل ترامب عن رغبته في زيادة النفقات المالية للقطاع الدفاعي بما في ذلك الجدار الحدودي بين أميركا والمكسيك، وتمويل مشروعات التصدي للمهاجرين غير الشرعيين.

تاريخ الإغلاقات الحكومية في أميركا

الإغلاق الحكومي ليس أمرًا جديدًا على الأميركيين، فقد اعتادوا عليه منذ سنوات طويلة، ويحدث غالبًا بسبب الانقسامات السياسية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فضلاً عن نظام الميزانيات الحديث.

أبرز الإغلاقات الحكومية السابقة

  • في عهد الرئيس الأميركي رونالد ريغان حدثت 8 عمليات إغلاق في ثمانينيات القرن الماضي لكن استمروا لفترة قصيرة.
  • الإغلاق الحكومي عام 1995 في عهد الرئيس بيل كلينتون واستمر 21 يوما.
  • عام 2013 في عهد الرئيس باراك أوباما واستمر 16 يوما.
  • خلال فترة حكم ترامب الأولى حدثت ثلاثة إغلاقات والأطول من بينهم استمر 35 يوما.