الرئيس المصري وملك إسبانيا يؤكدان رفضهما التام لممارسات إسرائيل
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك إسبانيا فيليبي السادس، اليوم الأربعاء، ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة دون عوائق، ووقف التصعيد في المنطقة، والسعي للحفاظ على السلام القائم بالمنطقة منذ السبعينيات.
وشددا على الرفض القاطع لأي مساع لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، لما سوف يترتب على ذلك من تصفية القضية الفلسطينية، وكونه يشكّل عدوانًا وتهديدًا لأمن دول الجوار، فضلًا عن تداعياته الخطيرة المتمثلة في موجات نزوح وهجرة غير شرعية غير مسبوقة نحو أوروبا.
كما شدد الجانبان رفضهما التام للممارسات الإسرائيلية غير المشروعة في الضفة الغربية، بما في ذلك عمليات التوسع الاستيطاني أو التلويح بضم الأراضي الفلسطينية باعتبار ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، في بيان صحفي، إن ذلك جاء خلال لقاء الرئيس السيسي والملك فيليبي، في أول زيارة دولة يقوم بها العاهل الإسباني إلى مصر منذ التوقيع على إعلان رفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية في فبراير 2025.
وأضاف المتحدث أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية بجانب سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وإسبانيا، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والثقافية والتعليمية.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي، أعرب خلال اللقاء عن تقديره للمواقف الإسبانية الداعمة للسلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، لا سيما من خلال اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية والتصويت لمصلحة "إعلان نيويورك" حول حل الدولتين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح أن ذلك يعكس التزام مدريد بمبدأ حل الدولتين ويكرس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد الجانبان أهمية البناء على الزخم الحالي في العلاقات لتوسيع آفاق التعاون المشترك، بما يحقق مصالح وتطلعات الشعبين؛ حيث تم بحث آليات تعزيز التبادل التجاري والتعاون في مجال النقل إلى جانب استشراف فرص جديدة للتعاون في مجال الآثار.
ولفت المتحدث إلى أن اللقاء شهد أيضًا تبادل وجهات النظر حول عدد من الأزمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الحرب بأوكرانيا؛ حيث تم تأكيد أهمية الحلول السياسية والسلمية التي تضمن الحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها ومقدرات شعوبها مع الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
