«لبنان يجمع بين الإيمان والحرية».. رسالة رئيس لبنان إلى بابا الفاتيكان (خاص)
جاءت رسالة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى بابا الفاتيكان، البابا لاون الرابع عشر، في لحظة شديدة الحساسية، حيث يزيد القلق الشعبي من الهجرة مع الضغوط السياسية والأمنية على لبنان، لتعكس كلماته محاولة لتثبيت هوية البلد وتطلعه إلى إنهاء الحروب والدمار.
وفي كلمته خلال مؤتمر صحفي مع بابا الفاتيكان، قال عون إن "لبنان يجمع بين الإيمان والحرية والاختلاف والوحدة وأن بقاء لبنان الذي نعرفه هو شرط لقيام السلام والمصالحة، لبنان هو وطن الحرية لكل إنسان"، مشددا على أن النظام الدستوري قائم على التساوي بين جميع الأطياف.

وفي حديث خاص لموقع "مانشيت"، قال الدكتور عبدالله نعمة أستاذ العلاقات الدولية، إن الرسالة التي وجهها الرئيس اللبناني عون إلى البابا خلال زيارته للبنان، تحمل أبعادا سياسية ودينية واجتماعية عميقة وتعكس التزام لبنان بالبقاء لجميع أبنائه مهما كانت الظروف.
لبنان يجمع بين الإيمان والحرية
ولفت نعمة إلى أن لبنان يتميز بالتعايش بين طوائفه المختلفة، وبلد يجمع بين الإيمان والحرية والاختلاف والوحدة، وأوضح أن الرئيس عون أراد من خلال رسالته أن يؤكد أن لبنان يرحب بكافة أبنائه وضيوفه، مؤكدا أن الزيارة البابوية تفتح نوافذ الأمل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.
رسالة سلام للعالم
وأشار نعمة إلى أن زيارة البابا إلى لبنان تمثل رسالة سلام للعالم وقال إن لبنان بقي موطناً للقديسين، ومرجعا دينياً هاماً للمسيحيين والمسلمين على حد سواء، وأكد أن اللقاء الرسمي في قصر بعبداً، الذي حضره أكثر من 450 شخصية سياسية ودبلوماسية، يمثل مشهداً لم تشهده البلاد من قبل، ويعكس وحدة اللبنانيين رغم الاختلافات الداخلية.
مخاوف حقيقية من الهجرة
وبيّن نعمة أن الهجرة تشكل واقعا يعيشه الشباب اللبناني نتيجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية المعقدة، لكنه نوه إلى أن هذا لا يعني التنازل عن الأرض أو التخلي عن لبنان، وأكد أن البقاء في لبنان قيمة مقدسة، وأن رسالة الرئاسة اللبنانية تعكس التزام الدولة والشعب بصون الوطن لجميع أبنائه.
ونوه الدكتور نعمة بأن رسالة الرئيس عون تؤكد أن الدولة اللبنانية باقية ومستمرة لجميع أبنائها، وأن التحديات الداخلية والخارجية لن تغير حقيقة أن الوطن للجميع، وأن كافة الطوائف موجودة لتدعيم هذا البقاء، وأن لبنان رغم الحرب المعقدة والضغوط السياسية، يبقى صامداً ومؤمناً برسالته الإنسانية والدينية.
