«دواء بازوبانيب» يفتح الأمل أمام الأطفال المصابين بسرطان العظام

دواء بازوبانيب
دواء بازوبانيب

أظهرت دراسة حديثة أن دواء بازوبانيب قد يساهم في إنقاذ حياة الأطفال المصابين بأحد أخطر أنواع سرطان العظام المعروف باسم ساركوما يوينغ، عبر طريقة فريدة تعتمد على قطع الإمداد الدموي للأورام ومنعها من النمو والانتشار.

نتائج مذهلة في علاج ساركوما يوينغ

كشفت الدراسة التي أجراها معهد وارسو للأم والطفل في بولندا، ونشرت مؤخرًا في مجلة (Frontiers in Oncology)، أن 85% من الأطفال الذين تلقوا دواء بازوبانيب نجوا بعد مرورعامين من تشخيصهم بالمرض، فيما لم يسجل أي تطور للسرطان لدى نحو ثلثيهم.

ويعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة في علاج سرطان العظام المنتشر، لا سيما أن ساركوما يوينغ تصنف كثاني أكثر الأورام الخبيثة الأولية شيوعًا بين الأطفال والمراهقين، وتعرف بشراستها وصعوبة السيطرة عليها بعد الانتشار.

كيف يعمل دواء بازوبانيب؟

توضح البروفيسورة آنا راسيبورسكا، المؤلفة المشاركة في الدراسة أن دواء بازوبانيب هو حبة صغيرة تعمل على منع الورم من تكوين أوعية دموية جديدة، وهي الأوعية التي يعتمد عليها السرطان للبقاء والتوسع داخل الجسم.

وأضافت: بمجرد قطع هذا الإمداد الدموي يصبح الورم أضعف وأكثر استجابة للعلاجين الكيميائي والإشعاعي، مما يساعد على تحسين فاعلية العلاج التقليدي ويبطئ تدهور المرض.

تفاصيل الدراسة ومتابعة المرضى

شملت التجربة 11 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عامًا، تلقوا دواء بازوبانيب إلى جانب العلاجات المعتادة خلال الفترة بين عامي 2016 و2024.

وتمت مراقبة تطور حالاتهم باستخدام التصوير الطبي والفحوصات المخبرية الدقيقة، مع متابعة مستمرة لرصد أي آثار جانبية محتملة.

وأظهرت النتائج أن معظم الأطفال استجابوا للعلاج بوضوح، في حين كانت الآثار الجانبية محدودة وقابلة للعلاج، مما عزز ثقة الباحثين في أمان الدواء وفعاليته على المدى الطويل.

أمل جديد في علاج السرطان لدى الأطفال

يشير الباحثون إلى أن بازوبانيب، الذي طور في الأصل لعلاج سرطان الخلايا الكلوية، قد يفتح الباب أمام استخدام أدوية مستهدفة للأوعية الدموية في علاج أنواع أخرى من السرطان لدى الأطفال.

كما يؤكد الفريق العلمي أن هذه النتائج تمهد لتجارب أكبر تشمل عددًا أوسع من المرضى، بهدف التأكد من سلامة وفاعلية دواء بازوبانيب كخيار معتمد لعلاج ساركوما يوينغ في المستقبل.