ألمانيا توقف تصدير أي عتاد عسكري لإسرائيل يمكن استخدامه بغزة
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم الجمعة إن الحكومة لن توافق على صادرات أي عتاد عسكري إلى إسرائيل يمكن استخدامه في قطاع غزة حتى إشعار آخر، وذلك ردا على خطة إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية هناك.
ويمثل إعلان ألمانيا، الذي شدد على المعاناة الإنسانية في غزة، تحولا كبيرا في سياسة برلين تجاه حليفتها القديمة.
وأضاف ميرتس في بيان “لن توافق الحكومة الألمانية على صادرات أي عتاد عسكري يمكن استخدامه في قطاع غزة حتى إشعار آخر”.
وقال ميرتس إن من حق إسرائيل نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) والسعي لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، لكنه أوضح أن القرار الإسرائيلي “يجعل من الصعب على نحو متزايد رؤية كيف يمكن تحقيق هذه الأهداف”.
وتأثر دعم ألمانيا الراسخ والمستمر لإسرائيل، المبني على شعورها بالمسؤولية عن محرقة اليهود، سلبا بشدة بسبب تزايد أعداد القتلى في غزة والأزمة الإنسانية، مما دفع الرأي العام الألماني إلى مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات.
ووفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، زودت ألمانيا إسرائيل بنحو 30 بالمئة من أهم وارداتها من الأسلحة خلال الفترة بين 2019 و2023، وخاصة المعدات البحرية، ومنها فرقاطات استخدمت في حرب غزة.
وقال ميرتس إن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والتفاوض على وقف إطلاق النار يتصدران أولويات ألمانيا، معبرا عن قلقه الشديد إزاء معاناة السكان المدنيين في القطاع. وحث أيضا الحكومة الإسرائيلية على عدم اتخاذ أي خطوات أخرى نحو ضم أجزاء من الضفة الغربية.
ويسعى حلفاء اليمين المتطرف في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية إلى السيطرة الكاملة على غزة، كجزء من تعهده بالقضاء على مقاتلي حماس، على الرغم من أن الجيش حذر من أن هذا قد يعرض حياة الرهائن المتبقين للخطر.
وذكر البرلمان الألماني في يونيو حزيران أن تراخيص تصدير عتاد عسكري إلى إسرائيل بقيمة 485 مليون يورو (564 مليون دولار) مُنحت في الفترة ما بين السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 و13 مايو أيار 2025.
وبعد هجوم حماس في 2023، زادت ألمانيا صادراتها من الأسلحة إلى إسرائيل بنحو عشرة أمثالها في العام ذاته. وأقامت جماعات لحقوق الإنسان دعاوى قضائية، قائلة إن هذه الأسلحة يمكن استخدامها في حرب غزة.
