الرئيس السيسي يؤكد لأبومازن على تمسكه بمواصلة دعم القضية الفلسطينية

السيسي و أبومازن
السيسي و أبومازن

شدد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال إتصالاً هاتفياً أجراه مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس أبومازن على أهمية تمكين الدولة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة، بما في ذلك المسؤوليات الأمنية، على أن يكن ذلك في إطار دعم عربي ودولي لضمان الاستقرار في القطاع.

 


السيسي: يتعهد بمواصلة حشد الأصوات لدعم غزة

كما أكد السيسي، على ضرورة الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، مشددا على أهمية إطلاق سراح الرهائن والأسرى، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام إلى غزة.


وتعهد الرئيس المصري خلال الإتصال ، بمواصلة التحرك الإقليمي والدولي لحشد المواقف الدولية لدعم غزة.


فيما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خطورة الخطط الإسرائيلية بشأن غزة، واصفا القرار الإسرائيلي بـ"احتلال القطاع" بأنه "جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم الإسرائيلية.


مساعي مصر في حل الأزمة

وقد لعبت مصر دوراً محورياً منذ إندلاع الحرب في قطاع غزة، حيث سعت مصر بمشاركة الأطراف الدولية المعنية إلى إستصدار قرار من مجلس الأمن لوقف إطلاق نار مستدام في غزة، كما قامت بتوفير المساعدات الإنسانية من خلال معبر رفح البري للفلسطينيين بقطاع غزة.

كما سعت مصر مع الشركاء والجهات الدوليين لمحاولة تخفيف المعاناة على الفلسطينيين في القطاع عبر تقديم العديد من المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية، بجانب إجلاء الرعايا الأجانب والمصابين من الفلسطينيين وتوفير الدعم اللازم للسلطة الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

كما دعت مصر إلى أهمية التزام اسرائيل بصفتها "قوة الاحتلال" بقواعد القانون الدولي لتوفير الحماية الواجبة للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك قطاع غزة، والأماكن المقدسة بمدينة القدس والضفة الغربية.  


ولعل من أبرز مواقف الإدارة المصرية هو إصرارها على ضرورة التوقف عن اتخاذ الاجراءات والسياسات أحادية الجانب التي تسهم في اندلاع أعمال العنف والقصف والدمار، وفي مقدمتها أنشطة الاستيطان غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتي تأتي خلافاً لاتفاقيات أوسلو والمرجعيات الدولية، وسياسات الطرد والاخلاء القسري للفلسطينيين.


حجم المساعدات المصرية لغزة

وبحسب تقارير الهلال الأحمر المصري فقد بلغ حجم المساعدات الإغاثية التي تم إدخالها إلى غزة منذ بدء الأزمة،  أكثر من 35 ألف شاحنة تحمل أكثر من 500 ألف طن مساعدات تنوعت بين الغذاء والماء والمستلزمات الطبية والأدوية والمواد الإغاثية والإيوائية ومستلزمات النظافة الشخصية وألبان وحفاضات أطفال، إلى جانب سيارات الإسعاف، وشاحنات الوقود.

الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة

وكانت مصر قد تقدمت في بدايات العام الجاري بخطة تهدف إلى إعادة إعمار غزة دون إخلاء سكانه بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 53 مليار دولار، وذلك بدعم عربي كامل وبالتنسيق مع الجهات الدولية. الخطة

وتشمل الخطة تنفيذ المشروع على مرحلتين رئيسيتين: الأولى هي مرحلة "التعافي المبكر" والتي تستمر لمدة ستة أشهر، حيث سيتم إزالة ما يقدر بـ 50 مليون طن من الركام، وتركيب مساكن مؤقتة، وترميم 60 ألف وحدة سكنية مدمرة جزئيًا.

 

تليها مرحلة "إعادة الإعمار" التي ستستغرق خمس سنوات والتي ستشمل بناء 200 ألف وحدة سكنية جديدة لاستيعاب 1.6 مليون شخص، بالإضافة إلى إنشاء مطار وميناء تجاري ومناطق صناعية ولوجستية وفنادق على الشاطئ.

وهي الخطة التي حظيت بتقدير وموافقة عربية ودولية كبيرين غير أن الولايات المتحدة و إسرائيل رفضاتها .

فيما لم تيأس القاهرة رغم المعوقات من إمكانية التوصل إلى حل للأزمة الفلسطينية الضاربة الجذور في القِدم إذ تسعى عبر التنسيق الدائم مع العديد من عواصم العالم على رأسها أبو ظبي، الرياض لإبقاء القضية الفلسطينية يقظة في أذهان المجتمع الدولي والمطالبة بوضع حد لإنهاؤها.