يوم أن صرخ ترامب لوقف عمليات الإبادة والتجويع ضد الفلسطينين
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن مفاجأة وقعت تفاصيلها خلال المحادثة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الثامن و العشرين من يوليو الماضي، و التي كانت تتمحور حول المساعدات الإنسانية لغزة حسبما أعلن مسؤولون أمريكيون.
ترامب : لا أريد سماع أن صور المجاعة مفبركة
و جاءت المفاجأة عندما تحدث الرئيس الأمريكي عن صور المجاعة القادمة من غزة، فيما إنبرى نتنياهو ليؤكد أنها مجرد صور مفبركة ليأتيه صوت ترامب هادراً لا أريد أن أسمع أن تلك الصور مفبركة فقد قدم لى فريقي صوراً تؤكد بقوة على وجود مجاعة حقيقية في قطاع غزة .
كما وصف عدداً من المسؤولون الأمريكيون المطلعين على سير تلك المحادثة أن الأمر ما لبث أن تحول من مكالمة بين طرفين إلى محادثة من طرف الرئيس الأمريكي الذي راح يصب جام غضبه على الجانب الإسرائيلي، لاسيما مع شعور الرئيس الأمريكي بالغضب من التقارير الواردة بشأن “مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية” التابعة للولايات المتحدة و كذلك التقارير التي تؤكد سقوط ضحايا من المدنين بالقرب من مراكز المساعدات .
لماذا هذا التحول في لغة الخطاب الأمريكي تجاه إسرائيل
و يرى المراقبون أنه لا يوجد تغير يمكن القول بأنه جديد أو حقيقي في لغة الجانب الأمريكي تجاه إسرائيل لكن هناك خلاف بين المعلن والذي يحمل تأييداً مطلقاً لإسرائيل و الخاص والذي تمارس فيه الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة على إسرائيل للحد من ممارساتها تجاه الشعب الفلسطيني، خاصةً و أن الرئيس ترامب يسعى للوفاء بوعده الإنتخابي وهو خفض أصوات البنادق حول العالم و توجيه أموال دافعي الضرائب إلى مايفيد الإقتصاد الأمريكي بدلاً من الإنخراط في تمويل الحروب الخارجية خاصةً في ظل الخسائر الفادحة التي تكبدتها الخزانة الأمريكية جراء الحزم التمويلية الكبيرة التي خصصتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، لكل من أوكرانيا و إسرائيل، بالإضافة إلى الضغوط الغربية الكبيرة التي تتعرض لها الإدارة الأمريكية من أجل التصدي للممارسات الإسرائيلية وهو ما يجعل إدارة ترامب تسعى في الآونة الأخيرة للحد من الإنتهاكات الإسرائيلية و إجبار الحكومة اليمينية على الإلتزام بالأخلاقيات الدولية للحرب، إلى جانب جهود إعادة إحياء المفاوضات و التي تصطدم بعثرة تعنت إسرائيل وحماس مما يجعل القوى الدولية تدور بينهما في حلقة مفرغة .
