خاص| محلل سياسي: الفلسطينيون متمسكون بثوابتهم.. ووقف الحرب ضرورة إنسانية ووطنية

علم فلسطين
علم فلسطين

تتجدد التأكيدات الفلسطينية على وحدة الموقف بضرورة وقف الحرب ورفض أي مساس بحقوق الفلسطنيين، وسط حراك دبلوماسي متسارع لإنجاح مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة الجارية في مدينة شرم الشيخ المصرية.

المحلل السياسي زيد الايوبي 
المحلل السياسي زيد الايوبي 

وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي الفلسطيني زيد الأيوبي، في حديث خاص لموقع «مانشيت» أن الموقف الرافض لإبعاد أي فلسطيني عن أرضه أو فرض شروط على الأسرى هو موقف وطني جامع ومتفق عليه من مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن فكرة تقييد حرية أي أسير أو تحديد إقامته تتناقض مع القيم الوطنية والإنسانية التي يتبناها الشعب الفلسطيني منذ عقود.

ولفت الأيوبي إلى أن كل المحاولات التي تهدف إلى فرض إملاءات على الفلسطينيين، سواء عبر التهجير أو الإبعاد، مرفوضة من حيث المبدأ، موضحًا أن هذا الرفض يعكس تمسك الفلسطينيين بحقهم الطبيعي في العيش على أرضهم بحرية وكرامة.

الأولوية القصوى.. وقف الحرب

أشار الأيوبي إلى أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في وقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل، مؤكدًا أن استمرار الحرب لم يحقق أي مكسب سياسي أو وطني، بل أسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة ونزوح مئات الآلاف من المدنيين.

وأوضح أن تجربة الأشهر الماضية أكدت أن الحل العسكري لم يجلب سوى المزيد من المعاناة، ولذلك فإن إنهاء الحرب يجب أن يتقدم على أي تفاصيل سياسية أخرى.

توحيد الموقف الفلسطيني للمرحلة المقبلة

بين الأيوبي أن إدارة المرحلة التالية تتطلب توافقًا وطنيًا شاملًا يقوم على تفويض واضح للسلطة الوطنية الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة تحتاج إلى وحدة الموقف وإعادة بناء المؤسسات على أساس المشاركة والمسؤولية.

وأكد أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بغزة أو الضفة الغربية ينبغي أن تتم في إطار وطني جامع يضمن الحفاظ على وحدة القرار الفلسطيني، ويُبعد الملف الفلسطيني عن التجاذبات أو الحسابات الفصائلية الضيقة.

الهدف.. حماية الشعب وتأمين المستقبل

نوه الأيوبي إلى أن الهدف الأساس الآن هو حماية حياة المدنيين وحقن الدماء الفلسطينية، معتبرًا أن كل الجهود يجب أن تنصب نحو وقف المعاناة، وإعادة الإعمار، وتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة استقراره.

وقال إن ما يهمنا اليوم هو صون الكرامة الفلسطينية، وضمان مستقبل آمن لأبنائنا وأهلنا، لأن الخاسر الوحيد من استمرار النزاع هو الشعب الفلسطيني.