18 دولة أوروبية تتقدم رسميًا لدعم الاستثمار في الدفاع والبنية التحتية السيبرانية

أوروبا تتجه لتعزيز
أوروبا تتجه لتعزيز أمنها

أعلنت المفوضية الأوروبية عن تلقيها طلبات أولية من 18 دولة أوروبية عضوًا في الاتحاد الأوروبي للحصول على قروض مالية يبلغ مجموعها نحو 127 مليار يورو، وذلك ضمن إطار أداة العمل الأمني لأوروبا (SAFE)، التي تهدف إلى تعزيز الاستثمارات في القطاعات الحيوية والاستراتيجية للأمن الأوروبي.

18 دولة أوروبية تتقدم لدعم الاستثمار في الدفاع والبنية

وتسعى المفوضية من خلال هذه الأداة الجديدة إلى تحفيز استثمارات تصل قيمتها إلى 150 مليار يورو في مجالات محورية تشمل:

  • الدفاع والأمن الأوروبي المشترك
  • البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج (مدني/عسكري)
  • القدرات السيبرانية والتكنولوجية المتقدمة
  • سلاسل الإمداد الإستراتيجية داخل القارة الأوروبية

طلبات واسعة من 18 دولة أوروبية كبرى

تضم قائمة الدول من بين ال18 دولة أوروبية تقدمت بطلبات للحصول على تمويل من أداة "SAFE" كلًّا من بلجيكا، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، بولندا، اليونان، إلى جانب عدد من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس اهتمامًا جماعيًا بتعزيز القدرات الدفاعية والتقنية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

ويأتي هذا التوجه الأوروبي في وقت تزداد فيه التوترات الإقليمية والدولية، لا سيما في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع التحديات الأمنية المرتبطة بالفضاء السيبراني والطاقة وسلاسل التوريد العالمية.

التمويل عبر أسواق رأس المال الأوروبية

أكدت المفوضية الأوروبية أنها ستعتمد على هذه الطلبات الأولية لتقدير إجمالي حجم الطلب المتوقع على التمويل، وذلك استعدادًا لمرحلة جمع الأموال من أسواق رأس المال الأوروبية، بطريقة منظمة ومتماشية مع قواعد الانضباط المالي داخل الاتحاد.

ومن المقرر أن يستمر باب التقديم الرسمي حتى 30 نوفمبر المقبل، ما يتيح لبقية الدول الأعضاء الفرصة لتقديم طلباتها رسميًا، قبل أن تبدأ المفوضية المرحلة الثانية من تخصيص التمويل وتنفيذه.

خطوة نحو استقلالية أمنية واقتصادية ل18 دولة أوروبية

تعد هذه المبادرة جزءًا من استراتيجية أوروبية أوسع لتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، والحد من الاعتماد الخارجي في المجالات الحيوية، كما تهدف إلى دعم الابتكار الصناعي والتكنولوجي داخل الدول الأوروبية، من خلال تمويل مشاريع البنية التحتية الدفاعية، والأنظمة السيبرانية، والقدرات اللوجستية.

وينظر إلى أداة "SAFE" باعتبارها آلية جديدة مرنة يمكن من خلالها الاستجابة للتحديات الطارئة، وتسريع وتيرة التحول التكنولوجي والدفاعي في أوروبا، خاصة في ظل المنافسة الدولية مع الصين والولايات المتحدة في هذا المجال.

سياق سياسي واقتصادي حساس

يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه أوروبا تحوّلات سياسية وأمنية كبيرة، وسط مساعي حثيثة لإعادة تشكيل دور الاتحاد الأوروبي كلاعب فاعل في الساحة الدولية، ويتوقع أن تسهم هذه القروض في دعم الشركات الأوروبية العاملة في الصناعات الدفاعية والتقنيات الحديثة، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة وسلامة سلاسل الإمداد في مواجهة التحديات الخارجية.