«ساناي تاكايشي».. عازفة الهيفي تستعد لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان
بعد عقود من احتكار الرجال للمناصب العليا في اليابان دخلت ساناي تاكايشي التاريخ كأول امرأة تتولى زعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، لتصبح بذلك على أعتاب رئاسة الوزراء في واحدة من أكثر الدول محافظة في آسيا؛ من عازفة هيفي ميتال إلى قيادية سياسية ومن مقدمة برامج إلى وزيرة في حكومات متعددة، تمثل تاكايشي نموذجًا نادرًا في السياسة اليابانية امرأة تجمع بين الصرامة المحافظة والطموح الحديدي.
رحلة صعود لا تعرف الاستسلام
ولدت ساناي تاكايشي عام 1961 في محافظة نارا من أب موظف وأم ضابطة شرطة؛ لم يكن في خلفيتها ما يوحي بأنها ستقود اليابان يوم ما، لكن شغفها بالعمل العام بدأ مبكرًا خلال فترة دراستها حين قررت التوجه إلى الولايات المتحدة لفهم نظرة واشنطن لليابان.

كما عملت تاكايشي في مكتب النائبة الأمريكية باتريشيا شرودر، وهناك أدركت أن من لا يدافع عن بلده بنفسه، سيبقى تحت رحمة الآخرين كما قالت لاحقًا؛ وكانت تجربتها تلك الشرارة التي دفعتها لخوض أول انتخابات عام 1992 كمستقلة ورغم خسارتها لم تتراجع بعد عام فقط فازت بمقعد في البرلمان، ومنذ ذلك الوقت أصبحت واحدة من أقوى الأصوات في الحزب الليبرالي الديمقراطي.
أخبار متعلقة:
تاكايشي.. من خلف الكواليس إلى واجهة السلطة
تدرجت ساناي تاكايشي في مناصب وزارية حساسة طوال مسيرتها السياسية وهي: وزيرة التجارة والصناعة؛ وزيرة الأمن الاقتصادي ووزيرة الشؤون الداخلية والاتصالات وهو المنصب الذي شغلته لأطول فترة في تاريخ اليابان الحديث.
وخاضت سباق رئاسة الحزب للمرة الأولى، في عام 2021 لكنها خسرت أمام فوميو كيشيدا؛ وأعادت المحاولة في 2024 وفشلت مجددًا رغم تصدرها الجولة الأولى إلا أنها عادت بقوة في 2025 لتحقق الحلم الذي راودها لعقود.

وقد قالت تاكايشي خلال حملتها الأخيرة أمام طلاب المدارس: "هدفي أن أصبح السيدة الحديدية لليابان"؛ واليوم أصبح هذا اللقب الذي حملته بإعجاب للبارونة مارغريت تاتشر البريطانية أقرب من أي وقت مضى لأن يصبح واقعًا سياسيًا جديدًا في طوكيو.
وبينما تستعد اليابان لصفحة جديدة في تاريخها السياسي، تبقى تاكايشي أمام اختبار صعب: هل ستنجح "السيدة الحديدية" في إعادة بناء الثقة وإحياء الاقتصاد وتغيير صورة القيادة في اليابان؟.

