التقرير الأول لـ«نزع السلاح» على طاولة الحكومة اللبنانية.. ومطالبات بألا يكون سريًا
يُعقد غدًا الاثنين، الموافق 6 أكتوبر، اجتماع الحكومة اللبنانية في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس جوزيف عون، وحضور عدد كبير من الوزراء وقيادات الجيش؛ لمناقشة التقرير الأول للجيش حول إنجازاته في خطة «نزع السلاح»، بموجب ما تمت مناقشته خلال اجتماع الحكومة في 5 سبتمبر الماضي.
دعم أميركي لتنفيذ الخطة
وافقت الولايات المتحدة الأميركية على تقديم مساعدات مالية غير مسبوقة للجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلية، دون شروط، وذلك لمساعدة الحكومة والجيش في تنفيذ خطة نزع السلاح، وحفظ الأمن والاستقرار.
وتبلغ قيمة المساعدات 193 مليون دولار أميركي لدعم الجيش اللبناني، و40 مليونًا لقوى الأمن الداخلي، على أن يتم صرفها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
جدير بالذكر، أن الجيش اللبناني يُعاني من ضعف في التمويل والموارد التي تساعده على تنفيذ خمس مراحل لنزع السلاح، تشمل: نزع السلاح من جنوب الليطاني، ثم المنطقة بين نهر الليطاني ونهر الأولي، ويليها من نهر الأولي إلى بيروت وضواحيها ومحيطها، ثم البقاع، وتكون المرحلة الخامسة والأخيرة على الأراضي اللبنانية بالكامل.
تحديات ما قبل تقرير الجيش
شهدت الفترة الأخيرة ما قبل التقرير الأول للجيش العديد من التحديات بين الحكومة اللبنانية وجماعة حزب الله، لعل أبرزها إضاءة صخرة الروشة والمظاهرات في ذكرى رحيل نصر الله، وهو ما اعتُبِر تحديًا كبيرًا للحكومة، التي رفضت بعض الاحتفالات باعتبارها استفزازية.
وفي هذا الصدد قال الناشط السياسي اللبناني، جهاد فرج، خلال لقاء صحافي، إن تقرير الجيش حول حصرية السلاح، سوف يوضح مدى الجدية في تنفيذ هذه الخطة، مشيرًا إلى أن وثيقة التقرير سوف تكون سرية بعدما ضغط حزب الله من أجل تحقيق ذلك، ومؤكدًا على وجود مطالبات بأن يتم نشرها أمام الجميع.
جدية حصر السلاح تحدد ملامح المستقبل
وأضاف «فرج»، أن مشروع نزع السلاح ليس خاصًا بالحكومة فقط، بل له علاقة بمستقبل الدولة بشكل عام، فإما أن تكون دولة مستقرة وآمنة، أو تستمر حالة الانفلات الأمني والإرهاب، الذي سيخلف المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
وأكد الناشط السياسي، أن ما يواجهه لبنان من الحروب والتوترات السياسية، جاء نتيجة هيمنة حزب الله الكبيرة، ولذلك وجب نزع سلاحها وحصره بيد الدولة، مشيرًا إلى أن تقرير الجيش سوف يوضح مدى رغبة وحزم رئيس الدولة ورئيس الحكومة وكذلك الجيش في استعادة هيبة وأمن الدولة اللبنانية.
