أبوظبي للرياضات المائية.. نقلة نوعية في البرامج والبطولات
نجح نادي أبوظبي للرياضات المائية منذ تأسيسه عام 2022 تحت مظلة مجلس أبوظبي الرياضي، في ترسيخ مكانته بوصفه أحد المؤسسات الرياضية الرائدة في الإمارات والمنطقة، جامعاً بين تنظيم البطولات المحلية والدولية، وصناعة جيل جديد من الأبطال القادرين على تمثيل الدولة في المحافل الكبرى، وفي مقدمتها الألعاب الأولمبية. جاء تأسيس النادي ليشكل رافداً جديداً لمسيرة أبوظبي على صعيد الاستثمار بالقطاع الرياضي، وتعزيز حضورها مركزاً عالمياً للتميز الرياضي.
رؤية استراتيجية وبرامج متنوعة
يعمل النادي وفق رؤية استراتيجية واضحة ترتكز على ثلاثة برامج رئيسية تشمل نشر الثقافة الرياضية وتعليم السباحة، وتكوين وتدريب الفرق، والبرامج المجتمعية، إذ يقدم منظومة متكاملة للألعاب المائية تتضمن السباحة، وكرة الماء، والغوص الحر، والسباحة الفنية، والسباحة في المياه المفتوحة، والهوكي تحت الماء والسباحة بالزعانف. ويحرص النادي من خلال برامجه المتنوعة على إشراك مختلف الفئات العمرية، وأصحاب الهمم في البرامج التدريبية والمعسكرات التعليمية وورش العمل، بما يعزز انتشار ثقافة ممارسة الرياضة ويخدم المجتمع الرياضي بشكل عام.
استضافة بطولات عالمية وإنجازات لافتة
يستعد النادي لتنظيم كأس تطوير السباحة بالزعانف خلال نوفمبر المقبل، إلى جانب استضافة كأس العالم للسباحة بالزعانف في الشهر نفسه، وهو ما يعكس ثقة الاتحادات الدولية بقدرات أبوظبي على تنظيم كبرى الأحداث. وينتظر النادي مشاركة مرتقبة في ألعاب الماسترز 2026 بالعاصمة أبوظبي باعتبارها أبرز محطاته المستقبلية. وسبق أن نظم النادي بطولة أبوظبي الدولية للسباحة «سويم فور لايف» وتمكن من تحقيق 45 ميدالية ملونة بواقع 14 ذهبية و12 فضية و19 برونزية، ضمن منافسة واسعة شهدت مشاركة ألف سباح وسباحة من مختلف دول العالم، بينهم أبطال أولمبيون مرموقون.
نجوم النادي وأرقام قياسية
ويعد السباح حسين شوقي من أبرز نجوم النادي بعد أن نجح في البطولة العربية بالمغرب في تحطيم الرقم القياسي لسباق 50 متر سباحة حرة مسجلاً 22:88 ثانية، ليحرز الميدالية الذهبية في فئة الشباب، ويؤكد موقعه كأحد أبرز المواهب العربية الواعدة. ويواصل النادي تعزيز مكانة الإمارات على الخارطة العالمية للرياضات المائية، متسلحاً برؤية واضحة وكوادر متخصصة وطموحات رياضيين واعدين يستعدون لكتابة فصول جديدة من النجاح.
التزام مجتمعي ودعم أصحاب الهمم
إلى جانب الإنجازات التنافسية، يركز النادي على الجانب المجتمعي باعتباره ركيزة أساسية في رسالته، حيث ينظم العديد من السباقات المجتمعية، ويمنح الفرصة لأصحاب الهمم ليكونوا جزءاً من مشهد الرياضات المائية. وقال حميد إبراهيم الهوتي رئيس نادي أبوظبي للرياضات المائية، إن الإنجازات التي حققها النادي تؤكد نجاح استراتيجيته في إعداد أبطال قادرين على المنافسة على أعلى المستويات. وأشار إلى التنسيق المباشر مع مجلس أبوظبي الرياضي من أجل تحويل الرياضات المائية إلى ثقافة مجتمعية راسخة، وتخريج أبطال يرفعون علم الإمارات في المحافل الأولمبية والدولية.
تطوير الكوادر وتأهيل الأبطال
من جانبه قال علي خليل الحوسني نائب رئيس مجلس الإدارة، إن النادي سيعمل على مواصلة تحقيق الإنجازات وفق رؤية استراتيجية واضحة تركز على تأهيل أبطال واعدين في الألعاب المائية، واستقطاب المزيد منهم. وأضاف أن كلمة السر في النجاحات الأخيرة تمثلت في التركيز الكبير على تطوير الكوادر الفنية، إذ يولي النادي أهمية كبيرة للتأهيل المستمر للمدربين والإداريين من الكوادر الوطنية وأبطال الألعاب المائية السابقين عبر ورش عمل ودورات متخصصة تركز على تطبيق أحدث المناهج العالمية في التدريب.
التزام بقيم رياضية وإنسانية
وأكد الحوسني أن البرامج التي يقدمها النادي لا تستهدف الأبطال فقط، بل تشمل جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الأطفال وأصحاب الهمم، لإيجاد بيئة مناسبة تدعم ممارسة الرياضات المائية للجميع، مشيراً إلى مشاركة 30 سباحاً من أصحاب الهمم في سباقات «سويم فور لايف» خلال الفترة الماضية، والتي تعد من أهم إنجازات النادي لأنها تجسد القيم الإنسانية والرياضية. وقال حسين شوقي سباح نادي أبوظبي للرياضات المائية والمنتخب الوطني إن الإنجازات كافة التي تحققت خلال الفترة الماضية تضعه وزملاءه أمام مسؤولية كبرى من أجل مواصلة التميز على الأصعدة كافة سواء مع النادي أو المنتخب الوطني، لافتاً إلى أن دعم النادي الكبير أسهم في تحقيق تلك الإنجازات.
