اليابان تحقق سرعة إنترنت خيالية تتجاوز كل التوقعات

الألياف الضوئية لسرعة
الألياف الضوئية لسرعة إنترنت خيالية

نجح باحثون يابانيون في تسجيل رقم قياسي عالمي جديد في سرعة إنترنت خيالية ليقترب الواقع من أفلام الخيال العلمي، حيث أصبح بالإمكان تنزيل مكتبة أفلام كاملة أو نقل بيانات ضخمة أو مشاهدة فيديوهات فائقة الدقة خلال دقائق معدودة فقط.

سرعة إنترنت خيالية تتجاوز 125 ألف جيجابايت في الثانية

أوضح الفريق العلمي أن السرعة الجديدة بلغت أكثر من 125 ألف جيجابايت في الثانية، على مسافة تقارب 1800 كيلومتر، أي ما يعادل المسافة بين نيويورك وفلوريدا، وتشير المقارنات إلى أن هذه السرعة تتفوق بنحو 4 ملايين مرة على متوسط سرعة الإنترنت في الولايات المتحدة، ما يفتح سبل جديدة للاتصالات فائقة السرعة.

الرقم القياسي السابق كان حوالي 50 ألف جيجابايت في الثانية، وتم كسره خلال أشهر قليلة بفضل تطوير كابلات ألياف ضوئية جديدة تحتوي كل واحدة منها على 19 شعيرة ضوئية مدمجة داخل خيط واحد لا يتجاوز قطره شعرة الإنسان (0.005 بوصة).

سرعة إنترنت خيالية وجودة إشارة لمسافات طويلة

الابتكار الياباني لا يقتصر على سرعة إنترنت خيالية فقط، بل يشمل أيضًا القدرة على الحفاظ على جودة الإشارة لمسافات طويلة، فالشعيرات الضوئية تتفاعل مع الضوء بشكل متساوي مما يقلل من فقدان البيانات أثناء النقل لمسافات طويلة، ويتيح إرسال المعلومات دون أي انقطاع.

ويتميز النظام الجديد بأنه متوافق مع البنية التحتية الحالية، ما يعني إمكانية ترقية الشبكات دون تكاليف ضخمة أو تغييرات واسعة، كما يمكن نقل البيانات لمسافة تزيد عن ألف ميل دون تدهور ملحوظ في الإشارة مقارنة بالأنظمة السابقة التي كانت محدودة المسافة.

ابتكار في مجالات المدن الذكية والحوسبة السحابية

بالنسبة للمستخدم العادي تعني هذه التقنية إمكانية بث محتوى بدقة 8K، والاستمتاع بتجارب واقع افتراضي غامرة بسرعة إنترنت خيالية، وإجراء نسخ احتياطي للبيانات الشخصية في ثواني.

أما على مستوى الشركات والحكومات، فستتيح هذه السرعة الهائلة معالجة كميات ضخمة من البيانات بسرعة غير مسبوقة مما يمهد الطريق للابتكار في مجالات المدن الذكية، والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء وتقنيات النقل الذكي وغيرها من التطبيقات المستقبلية.