«المزاج الإسرائيلي» يتغير.. استطلاع «معاريف» يكشف تأييدا واسعا لخطة ترامب لإنهاء الحرب (خاص)

مانشيت

أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة معاريف أن ثلثي الإسرائيليين يؤيدون مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، ما يطرح تساؤلات حول دلالات هذا التحول في المزاج الشعبي بين ضغط الخسائر من جهة، والبحث عن مخرج سياسي من جهة أخرى.

الباحث والمحلل السياسي محمد الليثي 
الباحث والمحلل السياسي محمد الليثي 


قال محمد الليثي، الباحث والمحلل السياسي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، إن نتائج استطلاع صحيفة معاريف التي أظهرت تأييد ثلثي الإسرائيليين لمقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، وتعكس في جوهرها حالة الإنهاك التي يعيشها الشارع الإسرائيلي بعد عامين من القتال، وما رافقه من خسائر اقتصادية وعسكرية متصاعدة.

وأشار إلى أن استمرار الحرب أدى إلى وقوع آلاف القتلى والجرحى وتسبب في أزمات اقتصادية وإنسانية داخل إسرائيل. ضاعف هذا الواقع من القلق الشعبي والضغوط الاجتماعية، ما دفع الإسرائيليين للبحث عن مخرج سياسي يوقف النزيف.

قناعة بالحاجة إلى مخرج سياسي

ويرى الليثي أن جزءًا من التأييد الشعبي لخطة ترامب ينبع من اقتناع بأن شروطها، التي تشمل وقفاً كاملاً لإطلاق النار وبدء عملية سياسية، قد توفر مخرجاً عملياً من الأزمة.

ونوه إلى أن دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهذا المقترح يعزز من مصداقيته داخل الشارع الإسرائيلي، إذ ينظر إليه باعتباره حلا يحقق الأهداف المعلنة للحرب دون الانجرار إلى مزيد من الخسائر.

تحديات أمام الصفقة

في المقابل، أكد الباحث السياسي وجود شكوك حول إمكانية نجاح المبادرة الأميركية، خاصة أن بنودها تتضمن شروطاً صعبة على حركة حماس، مثل الإفراج عن جميع المحتجزين ونزع السلاح، وهي شروط يُحتمل أن تُعرقل التنفيذ العملي للاتفاق.

وشدد على أن التأييد الشعبي للمبادرة يعكس بالأساس مزيجاً من الإرهاق من الحرب والرغبة في إنهاء الصراع عبر وساطة أميركية، لكنه لا يعني بالضرورة قناعة مطلقة بقدرة المبادرة على الصمود أو ضمان قبولها فلسطينيا.