وسط انقسامات سياسية.. كاتب سياسي يتوقع «مقاطعة أكبر» للانتخابات العراقية (خاص)
أعلن مجلس الوزراء العراقي عن انطلاق الدورة الجديدة من الانتخابات البرلمانية المقررة في 11 نوفمبر المقبل، في ظل ما يعانيه العراق من انقسامات سياسية في الفترة الراهنة حول اختيار النظام الأنسب لانتخاب المرشحين بما يحقق التوزيع العادل واختيار الأفضل بالنسبة لمستقبل الدولة.
وتشهد الساحة العراقية تصاعدًا في حملات مقاطعة الانتخابات البرلمانية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا المسار قد يضع شرعية البرلمان المقبل أمام اختبار غير مسبوق.
وبالتزامن مع اقتراب الانتخابات العراقية، يتوقع كثيرون أن تشهد الدورة الجديدة مقاطعة بشكل أكبر، على الرغم من أن الرئيس العراقي، عبداللطيف رشيد، قد حذر في وقتٍ سابق من مقاطعة الانتخابات، باعتبارها وسيلة للسماح للفاسدين بالوصول إلى المناصب، وهو ما يؤثر بشكل سلبي على الدولة.
وحول هذا الموضوع قال الكاتب السياسي العراقي، فلاح المشعل، إن مقاطعة المواطنين العراقيين للانتخابات بدأت فعليًا عام 2018، بينما تزايدت بشكل واضح عام 2021، مضيفًا أن الدورة الحالية ستشهد المزيد من المقاطعات.

وعن أسباب المقاطعة، ذكر الكاتب السياسي أنها تنحصر في الفساد وتوظيف المجلس لأغراض شخصية تخص أغلبية النواب، وغياب التشريعات الفعالة التي تفيد المواطن العراقي بصورة مباشرة، وغياب استراتيجيات العمل لتحسين مستقبل العراق من قِبل الأحزاب.
غياب التيار الصدري
وأضاف «المشعل» أن غياب تيار مقتدى الصدر في الانتخابات الحالية سيترك فراغًا سياسيًا واضحًا، ويصبح نحو 60% من العراقيين بلا تمثيل في البرلمان، باعتباره صاحب الشعبية الأكبر بالنسبة للعراقيين.
وأشار إلى أن الحل البديل هو تشجيع التيار الصدري للناخبين على التصويت لمن يجدوهم الأفضل لأداء أدوار إيجابية في صالح العراق، وهو ما يضمن تحقيق النزاهة عند اختيار المرشحين.
جدير بالذكر أن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، كان قد أعلن في وقتٍ سابق عن انسحابه من الانتخابات القادمة بسبب مشاركة ما وصفهم بالفاسدين، فضلا عن استمرار القوى السياسية في اتباع نهج المحاصصة خلال الانتخابات، وهو ما يعيق أي تغيير حقيقي.

