بوتين يرد على ترامب: تحذيرات من التصعيد ورسائل ردع للغرب (خاص)

مانشيت

جاء خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حادًا في رسائله تجاه الغرب، خصوصًا بعد وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب روسيا بــ"النمر من ورق"، ورد بوتين ملوحًا بأن الناتو قد يكون كذلك، ومحذرًا من مخاطر تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك.

السفير الروسي السابق ألكسندر زاسبكين 
السفير الروسي السابق ألكسندر زاسبكين 

قال السفير الروسي السابق ألكسندر زاسبكين، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، إن خطاب الرئيس فلاديمير بوتين لم يكن مجرد رد لفظي على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل جاء شاملا ليعكس طبيعة المرحلة الراهنة التي يشهدها النظام الدولي.

نهاية نظام الهيمنة والبحث عن توازنات جديدة

ولفت زاسبكين إلى أن بوتين تحدث بوضوح عن تراجع نظام الهيمنة والاحتكار وبروز نظام متعدد الأقطاب، حيث باتت دول عدة تلعب أدوارًا متزايدة في صياغة التوازنات العالمية.

وأضاف أن الرئيس الروسي استعرض في خطابه تقدم الجيش الروسي على الجبهات الأوكرانية، مؤكداً أن هذا التفوق لا يقتصر على مواجهة الجيش الأوكراني فحسب، بل يمتد ليشمل ما وصفه بـ"الماكينة الناتووية"، أي قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

تفوق عسكري وفشل غربي

وأشار زاسبكين إلى أن بوتين شدد على أن دول أوروبا الغربية مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تشارك بشكل مباشر في الحرب إلى جانب كييف، لكن تفشل جميعها في تغيير موازين القوى، بحسب تعبيره.

ونوه إلى أن هذه الدول تلجأ لتضليل شعوبها من خلال تضخيم ما تسميه الخطر الروسي، في محاولة لتبرير الأزمات الاقتصادية الداخلية المتفاقمة.

بين التهديد بالحسم والانفتاح على التفاوض

وأكد السفير الروسي السابق أن بوتين، رغم نبرته الحادة، لم يغلق الباب أمام الحوار، وأبدى استعدادا للتعامل مع الرئيس ترامب وإدارته حول القضايا المتعلقة بالأجندة الدولية، إضافة إلى استعداده لبحث مسارات التفاوض مع نظام كييف.

ومن جهته، أوضح زاسبكين أن تهديد بوتين بشأن صواريخ توماهوك الأميركية لا يعني بالضرورة تغيرًا في موازين القوى، مشددًا على أن العنصر الحاسم في الحرب هو القوة البشرية، وهو ما يجعل أوكرانيا في موقع تراجع مستمر من دون قدرة على التعويض.

ونوه زاسبكين في ختام حديثه إلى أن رسائل بوتين تجمع بين التحذير من التصعيد العسكري الغربي وبين إبداء الاستعداد للتفاوض، في ما يمكن اعتباره محاولة روسية لإعادة ضبط معادلة الردع مع الغرب من موقع القوة، لا مجرد تصعيد لفظي عابر.