الخارجية: ندعو المجتمع الدولي إلى خطوات جادة نحو تنفيذ حل الدولتين
السعودية ترحب بإعلان بريطانيا الاعتراف بالدولة الفلسطينية
أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بإعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نية بلاده المضي قدمًا نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تطورًا إيجابيًا على طريق دعم القضية الفلسطينية، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وجاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية السعودية، حيث ثمنت المملكة إعلان الحكومة البريطانية الجديد، الذي يعكس تغيرًا مهمًا في موقف لندن من القضية الفلسطينية، وانسجامًا مع مبدأ حل الدولتين الذي تدعمه المملكة والمجتمع الدولي بوصفه السبيل العادل والمستدام لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف البيان:
"تجدد المملكة دعوتها للمجتمع الدولي والدول المحبة للسلام إلى اتخاذ الخطوات الجادة والعملية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
موقف سعودي ثابت ودعم تاريخي
ويأتي هذا الموقف السعودي في إطار سياسة المملكة الثابتة والداعمة تاريخيًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدّمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة، وقد شددت الرياض مرارًا على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يجب أن يبقى حبيس الوعود أو التصريحات السياسية، بل يجب أن يترجم إلى واقع فعلي على الأرض من خلال مواقف دولية حازمة، وضغوط فاعلة على إسرائيل لوقف ممارساتها غير الشرعية.
وتؤمن المملكة بأن غياب الدولة الفلسطينية هو السبب الجوهري في استمرار التوتر والصراع في المنطقة، وأن معالجة هذا الجذر هي الخطوة الأولى لتحقيق الاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط.
السعودية ترحب بإعلان بريطانيا الاعتراف بالدولة الفلسطينية
وتواصل المملكة دورها الريادي على مستوى المنظمات الإقليمية والدولية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، فقد سبق أن عبرت المملكة عن موقفها الراسخ في كل من الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، وأكدت أن أي تسوية عادلة وشاملة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفقًا لقرارات مجلس الأمن والمبادرة العربية للسلام.
كما أن المملكة تدعو دائمًا إلى استئناف المفاوضات الجادة تحت مظلة دولية تضمن الحقوق، وتمنع الانحياز، وتُفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الفلسطينيين من بناء مؤسساتهم الوطنية على أرضهم.
ترحيب عربي وإسلامي واسع
وقد لقيت الخطوة البريطانية ترحيبًا واسعًا من عدد من الدول العربية والإسلامية، التي رأت فيها مؤشرًا على تغير في مواقف بعض القوى الدولية تجاه القضية الفلسطينية، كما عبر عدد من النشطاء والهيئات الحقوقية في أوروبا عن تأييدهم لهذه الخطوة، معتبرين أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو استحقاق تأخّر كثيرًا، وأن إنكاره يعني استمرار الظلم وعرقلة جهود السلام.
وفي الوقت نفسه، تتصاعد الدعوات في الشارع العربي والإسلامي لاتخاذ مواقف مماثلة من قِبل دول مؤثرة أخرى، مثل فرنسا وألمانيا وكندا، للضغط على إسرائيل ودفعها إلى احترام القانون الدولي ووقف سياساتها الاستيطانية والتهويدية في القدس والضفة الغربية.
موقف بريطانيا وتحول السياسات الغربية
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أعلن خلال خطاب رسمي عزمه على دعم جهود الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، وبما ينسجم مع القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تؤمن بها بريطانيا.
ويمثل هذا الموقف تحولًا واضحًا عن سياسات الحكومات البريطانية السابقة، التي ظلت تكتفي بالدعوة إلى السلام دون الاعتراف الفعلي بالدولة الفلسطينية، ما يعكس إدراكًا متزايدًا في الغرب بأن الجمود السياسي في الملف الفلسطيني لم يعد مقبولًا.
