تشاور حماس مع الفصائل.. خطوة نحو موقف موحد أم مناورة سياسية؟ (خاص)

مانشيت

بدأت حركة حماس بالفعل مشاورات مع الفصائل الفلسطينية الأخرى للرد على خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وفقًا لمسؤول مطلع على الحركة. 

ويطرح هذا التنسيق سؤالاً جوهريًا: هل يعكس هذا التحرك توجهًا حقيقيًا لبناء موقف فلسطيني موحد في مواجهة الضغوط الدولية، أم أنه مجرد خطوة تكتيكية لكسب الوقت وتخفيف الضغط عن الحركة؟، وكيف ستؤثر هذه الديناميكية على فرص نجاح المبادرة الأميركية؟.

 

الدكتور أيمن الرقب 
الدكتور أيمن الرقب 

في حديث خاص لموقع "مانشيت" أوضح الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن حماس ليست ضد التشاور مع الفصائل الفلسطينية، بل ترى أن الأمر في غاية الخطورة ويتطلب موقفاً جماعياً.

رفض الخطة وتداعياته

وأشار الرقب إلى أن رفض حماس للخطة لا يمكن اعتباره قراراً بسيطاً، بل هو مرتبط بخشيتها من الدخول في مواجهة أوسع، خاصة في ظل ما يتردد عن وعود أميركية بدعم عمليات عسكرية إسرائيلية أوسع في غزة.

هذا الرفض يضع الحركة أمام مسؤولية البحث عن موقف سياسي جامع يجنّب الفلسطينيين تداعيات خطيرة.

الموقف القطري ودلالاته

كما لفت الرقب إلى أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية القطرية أوضح أن أي صيغة للتسوية تحتاج إلى تفاوض وهو ما يتقاطع مع رؤية حماس بأن أي مصطلح أو خطة لا يمكن تنفيذها بمعزل عن حوار شامل.

خيارات حماس ومسؤولية مشتركة

ويرى الرقب أن الحركة تبدو جادة في مناقشة كل الخيارات والتشاور مع الفصائل الأخرى، معتبراً أن هذا السيناريو يبقى وارداً بقوة. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هناك مسؤولية تاريخية أمام جميع الأطراف الفلسطينية لتجنيب الشعب المزيد من الدمار، في مواجهة ما وصفه بالموقف الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي ترامب أمهل، الثلاثاء الماضي، حماس ما بين 3 و4 أيام لتسليم ردها على المقترح الأميركي، وإلا "واجهت مصيراً قاتما"، وفق تعبيره.

ونشر البيت الأبيض، مساء الاثنين، بعض تفاصيل خطة ترامب المؤلفة من 20 بندا، والتي تنص بشكل رئيسي على إنهاء الحرب فورا في حال موافقة طرفي النزاع عليها. كما نصت على أن يكون قطاع غزة منزوع السلاح ومحكوماً من لجنة فلسطينية مع خبراء دوليين، من دون أي دور لحماس، مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية.