دبلوماسي روسي سابق لـ«مانشيت»: جدار المسيرات الأوروبي يهدد بحرب كبرى
في الآونة الأخيرة تصاعدت الدعوات الأوروبية لإنشاء ما يسمى بـ«جدار المسيّرات» على الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي، في خطوة وُصفت بأنها تهدف لتعزيز الدفاعات ضد التهديدات الروسية.
غير أن موسكو رفضت هذه الطروحات بشدة، واعتبرتها إجراءً تصعيديًا يعكس النهج الأوروبي في المواجهة مع روسيا، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق القارة إلى توترات أوسع.

قال السفير الروسي ألكسندر زاسبكين في حديث خاص لموقع «مانشيت» إن الدعوات الأوروبية لإنشاء ما يسمى بجدار المسيّرات على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي ليست مجرد إجراءات دفاعية، بل تمثل جزءًا من «نهج تصعيدي متكامل» يشمل الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية والإعلامية.
تصادم مباشر وحرب كبرى محتملة
ولفت زاسبكين إلى أن هذا التوجه «قد يقود في النهاية إلى التصادم المباشر، أي إلى اندلاع حرب كبرى في أوروبا».
وأوضح أن جذور هذا التصعيد تعود إلى حادث سقوط مسيرات مجهولة في بولندا؛ حيث جرى استغلال الواقعة على حد وصفه من قبل الأوساط الأوروبية المعادية لروسيا لتوتير الأجواء.
استغلال الأزمات الداخلية في أوروبا
وأشار الدبلوماسي الروسي السابق إلى أن أحد الأسباب الرئيسة لهذا التصعيد يتمثل في فشل قادة الاتحاد الأوروبي، وخاصة في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في إدارة شؤونهم الداخلية.
ولفت إلى أن تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية دفع هؤلاء القادة -بحسب رأيه- إلى تضليل الرأي العام من خلال «تضخيم خطر روسيا» وتبرير سياساتهم المخالفة لمصالح الشعوب الأوروبية.
دور كييف في توريط الغرب
وأكد زاسبكين أن نظام كييف يتعمد جر أوروبا وحلف الناتو إلى مواجهة مباشرة مع روسيا، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي يزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة واسعة النطاق.
بدائل روسية لمواجهة التصعيد
وشدد على أن مواجهة هذه التطورات تتطلب من موسكو التحرك على ثلاثة مستويات:
أولًا: تعزيز التعاون مع دول الشرق والجنوب، ومع الدول الأوروبية التي ترفض ما وصفه بـ«النهج الروسوفوبي».
ثانيًا: تطوير الحوار مع الإدارة الأميركية لتجنب مزيد من الانفلات.
ثالثًا: ضمان التقدم العسكري الروسي في أوكرانيا، وهو ما اعتبره «البند الأساس» في استراتيجية موسكو.
