بعد قرار بوتين بتجنيد 135 ألف رجل.. هل تتهيأ روسيا لمواجهة أوسع مع الغرب؟
وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاثنين، قرارًا رسميًا يقضي بتجنيد 135 ألف رجل ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، خلال الفترة من 1 أكتوبر حتى 31 ديسمبر المقبل.
واعتقد مراقبون أن رغبة بوتين في زيادة عدد المجندين لدى صفوف الجيش الروسي، يهدف إلى الاستعداد لتصعيد عسكري على نطاق واسع، بينما أكدت موسكو أن هذا الإجراء روتيني، وأنها لا تشترط على المجندين التوجه إلى جبهات القتال خلال فترة التجنيد الإلزامي.
هل قرار التجنيد مرتبط بمواجهة أوسع مع الغرب؟
يتم التجنيد الإلزامي في روسيا مرتين كل عام، وشهد الربيع من هذا العام تجنيد عدد قياسي وصل قرابة 160 ألف جندي، والمرة الثانية ستبدأ خلال الفترة القادمة بـ135 ألف جندي، ولا يُرسل المجندون إلى أماكن القتال إلا بعد مرور عام من التجنيد الإلزامي، وبرغبتهم بموجب عقد موقع.
وفي هذا الصدد قال أستاذ العلوم السياسية، الدكتور عمار قناة، إن قرار تجنيد 135 ألف شخص الذي وقع عليه بوتين، من الجانب الاستراتيجي ليس له علاقة بالمسار العسكري القائم بين روسيا وأوكرانيا، مشيرًا إلى أنه تجنيد إجباري ينطبق على الجميع ممن بلغوا 18 عامًا ولم تزد أعمارهم على 30 عامًا.
جبهات الحرب

وأضاف، أن الخدمة العسكرية لا تلزم المجندين التوجه نحو جبهات الحرب، بل الخدمة في الجيش الروسي وتلقي تدريبات عسكرية فقط.
وقال إن هناك جهات غربية مسؤولة عن تحريف هذه المسائل، والترويج لكونها استعدادًا روسيًا لمزيد من التصعيد العسكري في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن هذه المسألة اعتيادية، وتُجرى مرتين كل عام.
واختتم حديثه قائلًا، إن الدول الأوروبية وأميركا يحاولون جر روسيا نحو الصدام العسكري، عبر الكثير من الرسائل الاستفزازية، والتصريحات المتخبطة، وعلى رأسها الادعاءات بأن روسيا هي المسؤولة عن مسألة تحليق المسيرات فوق الدول التابعة لحلف شمال الأطلسي.
