إسرائيل في «اختبار ترامب».. كيف ستواجه «تل أبيب» ضغوط الداخل وتشدد اليمين لقبول المبادرة؟ (خاص)

مانشيت

تصاعد الجدل حول مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إنها تمثل فشلًا سياسيا، فيما تباينت المواقف داخل إسرائيل بين ضغط اليمين المتشدد على الحكومة من ناحية، وضغوط عائلات الرهائن الإسرائيليين التي تدفع باتجاه التسوية من ناحية أخرى.

الباحث والكاتب محمد الليثي 
الباحث والكاتب محمد الليثي 

قال الباحث السياسي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية محمد الليثي، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، إن وصف الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لمبادرة ترامب بـ "الفشل السياسي والتغاضي عن 7 أكتوبر" يعكس إلى حد كبير اتجاهات اليمين الإسرائيلي المتشدد بزعامة سموتريتش وإيتمار بن غفير. وأكد أن هذا التيار يحاول فرض رؤيته المتشددة داخل الحكومة، عبر رفض أي مقترحات لا تنطلق من منطق القوة والردع العسكري.

الضغوط الداخلية على نتنياهو

وأشار الليثي إلى أن الأمر لا يعني رفضًا جوهريًا إسرائيليًا للمبادرة، بقدر ما يرتبط بتعقيدات وضغوط داخلية متصاعدة، وأوضح أن عائلات الرهائن الإسرائيليين تمارس ضغوطًا شديدة على حكومة نتنياهو لإنهاء الحرب والعمل على استعادة ذويهم، وهو ما يضع رئيس الوزراء في مأزق داخلي متنامٍ.

العامل الأميركي وتوجهات التسوية

ونوه الباحث إلى أن هناك توجهًا أميركيًا واضحًا نحو دفع الأمور إلى التسوية، بما يتماشى مع رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. وشدد على أن هذا الضغط الخارجي يتكامل مع الضغوط الداخلية، ليجعل خيارات نتنياهو محدودة ويقرب من سيناريو التسوية.

خسائر الحرب وضرورة إنهائها

وبينما يصر اليمين الإسرائيلي على استمرار الحرب تحت شعار "القضاء على حماس" قال الليثي إن مصلحة نتنياهو الحقيقية تكمن في إنهاء الحرب لتفادي الخسائر الاقتصادية والعسكرية والسياسية المتزايدة.

ولفت إلى أن استمرار العمليات لا يهدد حماس فقط، بل يشكل كارثة إنسانية تطال الفلسطينيين في قطاع غزة، وهو ما قد يفاقم عزلة إسرائيل دوليا.

مصلحة نتنياهو بين الضغوط والتسوية

وأكد الباحث السياسي أن بوادر التسوية باتت قريبة، رغم مقاومة اليمين المتشدد. وقال إن من مصلحة نتنياهو إنهاء الحرب في هذه المرحلة، لتقليل الخسائر والبحث عن مخرج سياسي، في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والإقليمية والدولية على حكومته.