السيولة المحلية في السعودية تسجل أعلى مستوى في تاريخها بنهاية مايو 2025
سجلت السيولة المحلية في السعودية، وفقًا لمعيار "عرض النقود – ن3"، نموًا سنويًا لافتًا بنهاية شهر مايو من العام 2025، حيث ارتفعت بقيمة تقدر بنحو 265.4 مليار ريال، أي بنسبة 9.4% مقارنة بالشهر نفسه من العام 2024، لتصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق بلغ 3.09 تريليونات ريال، مقابل 2.82 تريليون ريال في مايو من العام الماضي.
وبحسب النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي السعودي "ساما"، فقد شهدت السيولة كذلك نموًا على أساس شهري، بزيادة بلغت 39.1 مليار ريال، أي ما نسبته 1.3% مقارنة بمستواها في أبريل الماضي، والذي سجل قرابة 3.05 تريليونات ريال.
تفاصيل مكونات السيولة المحلية في السعودية
أوضحت البيانات أن "الودائع تحت الطلب" شكلت المكوّن الأكبر من عرض النقود (ن3)، حيث بلغت قيمتها نحو 1.5 تريليون ريال، أي ما يعادل 48.6% من إجمالي السيولة،
تلتها "الودائع الزمنية والادخارية" بإجمالي قدره 1.1 تريليون ريال، وبنسبة 35.2%، فيما بلغت "الودائع الأخرى شبه النقدية" نحو 256 مليار ريال، بنسبة مساهمة وصلت إلى 8.3%.
أما "النقد المتداول خارج المصارف"، فقد سجل 246.2 مليار ريال، بما يمثل 8% من إجمالي عرض النقود.
ما المقصود بعرض النقود (ن1، ن2، ن3)؟
يعرف عرض النقود بمفهومه الضيق (ن1) بأنه مجموع النقد المتداول خارج البنوك مضافًا إليه الودائع تحت الطلب.
أما (ن2) فيشمل مكونات (ن1) بالإضافة إلى الودائع الزمنية والادخارية، ويعد (ن3) الأوسع نطاقًا، إذ يضم كذلك الودائع الأخرى شبه النقدية، والتي تشمل ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية، والودائع المخصصة للاعتمادات المستندية، والتحويلات القائمة، بالإضافة إلى عمليات إعادة الشراء (الريبو) بين البنوك والقطاع الخاص.
دلالات النمو في عرض النقود
يعكس الارتفاع الملحوظ في عرض النقود (ن3) متانة النشاط الاقتصادي في المملكة، إلى جانب استمرار السياسات النقدية المحفزة التي يتبعها البنك المركزي، كما يشير هذا النمو إلى تحسن في مستويات السيولة المحلية في السعودية المتاحة في السوق، مما يعزز قدرة الأفراد والشركات على الإنفاق والاستثمار، ويدعم النمو في القطاعات غير النفطية، في ظل رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد.
أثر السيولة على السوق والقطاع المصرفي
يتوقع أن يسهم هذا الارتفاع في تعزيز نشاط القطاع المصرفي، من خلال زيادة حجم الودائع والتمويل، خاصة في مجالات الإقراض العقاري والتجاري والاستهلاكي، كما أن ارتفاع حجم "الودائع تحت الطلب" يعكس ثقة الأفراد والمؤسسات في النظام المصرفي، ويوفر للبنوك مصادر تمويل مرنة، تمكنها من تلبية الطلب المتزايد على التسهيلات الائتمانية.
