«حصر السلاح» يسير ببطء.. وسياسي لبناني يؤكد ضرورة الإسراع لمنع التدخل الإسرائيلي

حزب الله
حزب الله

لم تراوح إشكالية نزع سلاح «حزب الله» مكانها من الأراضي اللبنانية، مع استمرار رفض الجماعة تسليم سلاحها وتفكيك بنيتها العسكرية، وفي المقابل ترى الحكومة أنه الحل المناسب لوقف التصعيد الإسرائيلي وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستعادة السيادة اللبنانية.

لبنان أمام خيارين

 وفي هذا الصدد قال رئيس قسم الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور، إن خطة نزع السلاح من حزب الله لم تُجهض، لكنها تسير ببطء، رغم المعطيات الجيواستراتيجية التي تدعم تنفيذها، بما في ذلك فقدان مساعدة الحزب الثوري الإيراني لحزب الله، عقب سقوط النظام السوري السابق.

رئيس قسم الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور
رئيس قسم الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور

وأضاف المحلل السياسي، أنه يجب الإسراع في تنفيذ خطة نزع السلاح، تجنبًا لضربة إسرائيلية محتملة، مؤكدًا أن الحكومة اللبنانية إذ لم تحسم مسألة حزب الله، فسوف تحسمها إسرائيل، خاصة بالتزامن مع الوتيرة المتسارعة لإنهاء الحرب في غزة؛ ما يشير إلى أن المرحلة التالية ستكون التركيز على لبنان.

وأشار إلى أن عدم مبادرة لبنان بإنهاء عقبة حزب الله، بنفسه، سيؤدي إلى تعريضها لحرب هي في غنى عنها، مؤكدًا أن سلاح حزب الله أصبح بمثابة فقاعات؛ فهو لم يجرؤ خلال العشرة أشهر الماضية على استهداف إسرائيل بصاروخٍ واحد.

وقال «شارل» إن إيران ترغب في إحياء صراع مع إسرائيل عبر بوابة حزب الله؛ ما يؤثر بشكل خطير في سيادة لبنان واستقلاله، وهذا يجب أن يُقاوم، وأن تقاطع الحكومة اللبنانية هذه الدولة بالكامل.

وفي ختام حديثه، أكد أن الدولة اللبنانية أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن تشرع وتسرع في تنفيذ اتفاق 5 أغسطس بتفكيك بنية حزب الله العسكرية واحتكار السلاح، وإما أن يأتي من ينفذ ذلك، ما يؤدي إلى دخول لبنان في حرب جديدة.

حزب الله يُفاقم الأزمة

وكانت قد أشارت التصريحات الأخيرة لأمين  «حزب الله»، نعيم قاسم إلى الرفض التام لنزع سلاح المقاومة اللبنانية، قائلًا: إن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان سويًا على استهداف المقاومة لتحقيق لأهداف توسعية، وأن الحزب سوف يبذل قصارى جهده لمنع ذلك.

وأضاف «قاسم» أن المبعوث الأميركي «توك براك» قال في وقت سابق إن إسرائيل لن تنسحب من النقاط الخمس التي تحتلها في الجنوب اللبناني، دون تجريد حزب الله من سلاحه، وهذا ما منح إسرائيل حاليًا الشرعية للبقاء في هذه المناطق، معتبرًا أن نزع السلاح ما هو إلا استجابة لمطالب العدو وتحقيقًا لأهدافه.