خاص| الدور السعودي لوقف حرب غزة.. دعوة إلى السلام والتمسك بحل الدولتين

مانشيت

يأتي الموقف السعودي الداعي إلى وقف العدوان على غزة، والمؤكد على التمسك بحل الدولتين مع موجة الاعترافات بالدولة الفلسطينية في وقت ما زالت المنظمات الدولية عاجزة عن وقف نزيف الدم الفلسطيني. 

الدكتور طارق البرديسي 
الدكتور طارق البرديسي 

يقول الدكتور طارق البرديسي، خبير الشؤون الدولية، في حديث خاص لموقع مانشيت، إن التمسك بمضامين وأحكام ومرتكزات المنظمة الدولية التي تقوم على حفظ السلم والأمن الدوليين، يضع المجتمع الدولي أمام استحقاق أساسي، وهو الدفع نحو تطبيق حل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار.

ولفت إلى أن حالة الجمود الدولي لم تعد مقبولة، خاصة في ظل الاعترافات المتتالية والمتعاقبة بدولة فلسطين، والتي من شأنها أن تفرض على المجتمع الدولي مسؤوليات مضاعفة من أجل وقف العدوان، والانتقال من مرحلة البيانات الدبلوماسية إلى خطوات عملية وملموسة.

التحرك العربي والإسلامي والدور الأوروبي

وأشار البرديسي إلى أن ما نشهده اليوم يعكس بالفعل بداية تحرك عربي وإسلامي متزامن مع تحركات دولية، في مقدمتها الاتحاد الأوروبي، ولا سيما فرنسا التي تقود الموقف الأوروبي، إلى جانب المملكة المتحدة التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة.

وأوضح أن هذا التلاقي العربي الأوروبي يؤكد أن القضية الفلسطينية استعادت زخمها، وأنه لا بد من إحياء المسار السياسي بعيدًا عن الشعارات التقليدية.
فالأمر لم يعد مجرد بيانات بل تحركات عملية، تتجسد في الاعترافات الرسمية أمام الجمعية العامة، وفي إعلان نيويورك وكذلك في المؤتمر المشترك الذي تبنته فرنسا والسعودية.

السعودية.. موقف يعكس جدية إحياء عملية السلام

وأكد البرديسي أن الموقف السعودي الداعي إلى وقف العدوان على غزة والتمسك بحل الدولتين، يمثل عنصرًا محوريًا في هذا السياق، إذ يعكس رؤية أوسع لإعادة الاعتبار للمسار السياسي للقضية الفلسطينية.

وبينما يرى البعض أن الأمر قد يقتصر على موقف دبلوماسي، نوه البرديسي بأن المؤشرات الحالية تدل على أن المملكة، بالتعاون مع شركائها العرب والدوليين، تدفع باتجاه تحرك جماعي أوسع لإحياء عملية السلام.

تحقيق السلم يرتبط بإعلان الدولة الفلسطينية

وقال البرديسي إن تحقيق السلم يرتبط بإعلان الدولة الفلسطينية، وأن أي مبادرات دولية بما فيها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مرحب بها إذا ابتعدت عن الطابع الخطابي وركزت على خطوات عملية.

ورأى أن الوقت قد حان لتحرك عربي وأوروبي ودولي قوي يضع حدًا للعدوان، ويمهد الطريق نحو إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق السلام في المنطقة.