إيران بين التعاون والمواجهة.. وقرار الانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي»

إيران
إيران

أُعيد اليوم الأحد تفعيل العقوبات الأميركية على إيران بموجب آلية الزناد، بعد تعليقها لمدة 10 أعوام، بعد انتهاء مهلة التمديد التي أقرها مجلس الأمن في أواخر أغسطس الماضي لإجراء المفاوضات بين طهران دول الترويكا الأوروبية وواشنطن.

وعلى الرغم من تفعيلها، إلا أن أميركا أكدت أن باب الدبلوماسية والمفاوضات أمام طهران ما زال مفتوحًا، فيما حذر الأوروبيين من أي محاولات للتصعيد العسكري خلال الفترة القادمة.

إيران بين التعاون والمواجهة

المختص في الشؤون إيران وآسيا الوسطى، مسعود الفك
المختص في الشؤون إيران وآسيا الوسطى، مسعود الفك

بعد فشل مساعي روسيا والصين لإيقاف العقوبات، أصبحت إيران حاليًا في موقف حرج سيكون له تأثير على اقتصادها بشكل كبير، بموجب ما سيتم تفعيله من حظر على البنوك والأفراد والكيانات وتجميد الأصول.

وفي هذا الصدد قال المختص في شؤون إيران وآسيا الوسطى، «مسعود الفك»، أن إيران الآن أمام خيارين إما أن تتعاون مع المطالب الأوروبية والأميريكية، أو المواجهة العسكرية وهو الحل الأخطر.

وتشمل آليات التعاون مع الغرب وأميركا كل من السماح للمفتشين بالوصول إلى كافة المنشآت النووية، وتحديد مصير اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، فضلاً عن العودة للتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية.

وأشار «مسعود» أن إيران حاليًا في ظرف يدفعها للقبول بالدبلوماسية، حتى لا يكون الخيار الوحيد أمامها هو المواجهة العسكرية، التي لا يضمن أحد نتائجها.

الرد الإيراني على تفعيل العقوبات

في أول رد إيراني بعد دخول آلية الزناد حيز التنفيذ، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي عبر حسابه على إكس أن تفعيل آلية الزناد من قِبل الترويكا الأوروبية «غير قانوني»، وذلك لأن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد انسحبت بشكل أحادي عام 2018 من الاتفاق النووي، وبالتالي ليس من القانوني تفعيل العقوبات.

وأضاف «عراقجي»، أنه يُحمل كلا من الولايات المتحدة الأميركية، والترويكا الأوروبية العواقب الناتجة عن تفعيل آلية الزناد، كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة لإيقاف تنفيذ العقوبات على طهران.

لكن المختص في الشأن الإيراني، مسعود الفك، أكد أنه لم يعد بمقدور الأمين العام للأمم المتحدة إيقاف تنفيذ العقوبات، التي تم الموافقة عليها فعليًا من قِبل مجلس الأمن.

وحتى الآن لم يُحدد القرار الإيراني أمام تفعيل آلية الزناد مجددًا، ولكن سوف يُناقش اليوم قرار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وذلك بعد أن طالبت تيارات متشددة في إيران بذلك على الرغم من رفض الرئيس الإيراني لذلك.

لماذا تخشى إيران الانسحاب من المعاهدة؟

ما زالت الآراء متفاوتة داخل إيران حول الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، فعلى الرغم من كونها أحد الحلول المطروحة للرد على تفعيل العقوبات، إلا أن التبعيات التي قد تنتج عنها ليست جيدة.

فمثلاً، سوف تؤكد الشكوك حول رغبة إيران في امتلاك سلاح نووي أو تصنيع قنابل نووية، ما يُعد ذريعة لكلا من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية لبدء التصعيد العسكري ضد طهران مجددًا.

وعلى المستوى الدولي، سيؤدي انسحاب إيران من هذه المعاهدة إلى سباق الدول نحو التسلح بالأسلحة النووية، وذلك لشعورها بالخطر ولحماية نفسها أيضًا من أي تهديدات مستقبلية محتملة.